سورية: مقتل 18 مدنيا في قصف للتحالف في الرقة

سورية: مقتل 18 مدنيا في قصف للتحالف في الرقة
أحد عناصر قوات سورية الديمقراطية في الرقة (أ ف ب)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 18 مدنيا، على الأقل، قتلوا اليوم، الثلاثاء، جراء غارة للتحالف الدولي بقيادة أميركية استهدفت آبارا للمياه أثناء تجمع السكان قربها في مدينة الرقة شمالي سورية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "إن طائرات للتحالف الدولي استهدفت آبارا للمياه أثناء تجمع السكان لتعبئة المياه منها، تقع قرب الملعب البلدي في شمال مدينة الرقة، ما تسبب بمقتل 18 مدنيا على الأقل، بينهم أربعة أطفال، وإصابة 15 آخرين بجروح".

وتعاني المدينة منذ أشهر من نقص في المياه جراء خروج إحدى المضخات عن الخدمة، ونتيجة للأضرار التي خلفها القصف المكثف على أنابيب نقل المياه خلال العمليات العسكرية المستمرة.

وبات المدنيون مع انقطاع مياه الشرب يعتمدون على نهر الفرات الذي تقع المدينة على ضفافه، وعلى الآبار المنتشرة في المدينة ومحيطها.

ويدعم التحالف بالغارات وعبر نشر مستشارين على الأرض، هجوما تقوده قوات سورية الديموقراطية (قسد) المؤلفة من فصائل كردية وعربية منذ حزيران/يونيو، ضد تنظيم الدولة الإسلامية داخل مدينة الرقة.

وباتت هذه القوات تسيطر على أكثر من تسعين في المئة من مساحة المدينة التي كانت تعد معقل تنظيم الدولة الإسلامية في سورية. وتعمل في الوقت الحالي على مطاردة مقاتلي التنظيم الذين يتحصنون في جيب وسط المدينة.

وبحسب المرصد، فإن تنظيم الدولة الإسلامية كان قد انسحب من المنطقة التي استهدفتها الغارة من دون أن تدخلها قسد بعد.

وفي تعليق على هذه الحصيلة، قال المتحدث باسم التحالف الدولي، الكولونيل راين ديلون، لوكالة فرانس برس "يجري التحالف تقييما مفصلا لكل ادعاء حول احتمال وقوع خسائر بشرية، وسنقوم بالأمر ذاته بشأن هذا الادعاء أيضا".

وغالباً ما ينفي التحالف تعمده استهداف مدنيين، ويدعي اتخاذه كل الإجراءات اللازمة لتفادي ذلك. وأقر في 29 أيلول/سبتمبر بمسؤوليته عن مقتل 735 مدنيا بشكل غير متعمد جراء غارات شنها منذ بدء عملياته العسكرية في آب/اغسطس 2014 في سورية والعراق المجاور.

وتقدر منظمات حقوقية أن يكون العدد أكبر بكثير. وانتقدت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في 25 أيلول/سبتمبر منهجية التحالف في تقييمه للخسائر البشرية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018