"الفرق شاسع بين الفظائع بسورية وتقرير للأمم المتحدة"

"الفرق شاسع بين الفظائع بسورية وتقرير للأمم المتحدة"
(صورة من الأرشيف)

أكدت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" أنه "هناك فرق شاسع بين ما ورد في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيرس، حول الأطفال والصراعات المسلحة، والحجم الحقيقي للفظائع" في الواقع السوري.

وكان تقرير الأمين العام للأمم المتحدة قد سلط الضوء على الاتجاهات المتعلقة بوقع النزاع المسلح على الأطفال، وتضمن الانتهاكات المرتكبة من قبل أطراف النزاع، من قوات حكومية وجماعات مسلحة أخرى تابعة للحكومة، أو مناهضة لها، بحق الأطفال في عدة دول من بينها سورية خلال عام 2016.

وأوضحت الشبكة الحقوقية السورية أن تقرير الأمم المتحدة سجل سقوط 652 طفلًا فقط في عام 2016، بينما وثقت الشبكة مقتل 3923 طفلًا بالاسم والتفاصيل في نفس الفترة، أي أكثر بستة أضعاف.

وبيّنت أن أغلب ضحايا النزاع في سورية هم من المدنيين، ومن ضمن هؤلاء المدنيين "يُقتل ويُشوه ويُهجر أطفال تحتاج سورية إلى أجيال لتعويض الخلل البشري والنفسي الذي أصابهم".

كما تحدثت الشبكة عن 251 حالة اعتقال لأطفال على يد قوات النظام السوري في مقابل 12 حالة فقط وثقها تقرير الأمين العام.

وفي حين حمّلت الأمم المتحدة المسؤولية الأكبر لفصائل في "المعارضة المسلحة" عن جريمة التجنيد القسري، رصدت الشبكة ما لا يقل عن 1926 حالة تجنيد قسري لأطفال على يد "وحدات الحماية" الكردية لتتفوق بذلك على جميع الأطراف.

وعزت الشبكة "تقصير الأمم المتحدة في توثيق الضحايا الأطفال" في سورية، إلى قلة تعداد الفريق العامل في الأمم المتحدة المختص بمواكبة الشأن السوري، وكذلك تراجع موقع المفوضية السامية لحقوق الإنسان في سورية منذ نيسان/ابريل 2014.

ولفتت الشبكة إلى أن تقرير الأمين العام جاء في ظل تصاعد كبير للعمليات القتالية والهجمات العشوائية التي تنفذها أطراف النزاع في سورية، لاسيما القصف الجوي من قبل الحلف السوري الروسي، وطائرات التحالف الدولي في محافظات إدلب والرقة ودير الزور.

وطالبت الشبكة في تقريرها الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاع المسلح، بالتعاون والتنسيق مع المنظمات السورية الحقوقية المختصة بتوثيق الانتهاكات في سورية، بهدف مساعدة الأمم المتحدة على تسجيل معلومات وبيانات تكون "أكثر شمولية ودقة".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018