المعارضة السورية تختار وفدها إلى جنيف ونصر الحريري رئيسًا

المعارضة السورية تختار وفدها إلى جنيف ونصر الحريري رئيسًا

"أعمال اجتماعات "الرياض 2" شهدت "بشكل عام اعتراضات كثيرة من معظم المكونات، ولكن هناك شبه إدراك عام لدى الجميع بحساسية الوضع الدولي والإقليمي الفاعل بالشأن السوري".


 

اختتم مؤتمر "الرياض2" الموسع للمعارضة السورية، جلسته مساء اليوم الجمعة، باختيار نصر الدين الحريري، لرئاسة وفد المعارضة التفاوضي لـ محادثات "جنيف 8" المقبلة أواخر تشرين الثاني/نوفمبر الحالي.

ويعقد لقاء "جنيف8" قبيل مؤتمر "الحوار الوطني" في مدينة سوتشي الروسية، في شهر كانون الثاني/ديسمبر المقبل، ولقاء "أستانا8" في الثلث الأخير من الشهر نفسه، بحسب ترجحات الخارجية الكازاخية.

وكان البيان الختامي الصادر عن مؤتمر "الرياض 2" للمعارضة السورية، والذي أنهى أعماله رسميا أمس الخميس، قد شدد على "مغادرة رئيس النظام السوري بشار الأسد، وزمرته، والقمع، والاستبداد مع بدء المرحلة الانتقالية".

وجاء في البيان أن "المؤتمرين شددوا على سقف ومواقف قوى الثورة والمعارضة التي حددتها تضحيات الشعب السوري، والتي لا يمكن التفريط بها على الإطلاق، وذلك وفق ما نص عليه بيان جنيف 1 بخصوص إقامة هيئة حكم انتقالية باستطاعتها أن تهيئ بيئة محايدة تتحرك في ظلها العملية الانتقالية".

وقالت المعارضة السورية، إنها تؤكد على أن العملية الانتقالية لن تحدث دون مغادرة بشار الأسد وزمرته عند بدئها، وأن المفاوضات المباشرة غير المشروطة تعني طرح ونقاش كافة المواضيع، ولا يحق لأحد وضع شروط مسبقة، مع التأكيد على أن القرارات الدولية ذات الصلة لا تعتبر شروطا مسبقة.

وبحسب مصادر متابعة، تصدر أسماء المتنافسين لشغل منصب "المنسق العام للهيئة العليا" خلفا لرياض حجاب، كل من نصر الحريري وهادي البحرة، وهما من كتلة "الائتلاف الوطني".

وكان حجاب قدم استقالته قبل بدء "الرياض 2".

ويتألف الوفد الجديد لـ"الهيئة العليا" من 36 شخصا، وتشمل القائمة على 8 أعضاء من "الائتلاف" و7 من الفصائل و8 من المستقلين و5 من "هيئة التنسيق" و4 من "منصة موسكو" و4 من "منصة القاهرة".

وكانت تقارير سابقة تحدثت عن أن ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻨﻬﺎﺋﻴﺔ ﻟﻮﻓﺪ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺔ ﻭﻗﻮﻯ ﺍﻟﺜﻮﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﻔﺎﻭﺿﺎﺕ "جنيف8" بلغت خمسين اسمًا، إلى أنه تم "تخفيض العدد بشكل توافقي".

وفي السياق ذاته، أشار تقرير "العربي الجديد" نقلا من مصدر سوري يشارك بـ"الرياض 2"، طلب عدم ذكر اسمه، أن أعمال اجتماعات "الرياض 2" شهدت "بشكل عام اعتراضات كثيرة من معظم المكونات، ولكن هناك شبه إدراك عام لدى الجميع بحساسية الوضع الدولي والإقليمي الفاعل بالشأن السوري".

وتابع: "بناء عليه فإن كل طرف حاول تحصيل أكبر قدر ممكن من المكاسب، مع عدم السعي لإفشال المؤتمر الموسع للمعارضة"، كونه "مفصليا، قبل بدء مفاوضات جنيف. هناك شبه توافق روسي مع تركيا وايران - وأميركي مع السعودية، في هذه المرحلة، وبالتالي فإن إدراك جميع المشاركين لهذه المعادلة دفعهم لإبداء مرونة، رغم سعيهم لتحصيل أكبر مكاسب ممكنة".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018