ضغوطات على سورية بشأن الأسلحة الكيميائية عشية مفاوضات جينف

ضغوطات على سورية بشأن الأسلحة الكيميائية عشية مفاوضات جينف
رئيس منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، أحمد أوزومجو (أ ف ب)

تعرضت سورية لضغوطات، اليوم الإثنين، خلال اجتماع لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن استخدام الأسلحة السامة خلال الحرب المستمرة منذ ست سنوات. وأعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية أن الحكومة السورية أبلغته بعدم حضور وفدها مفاوضات جنيف.

وتأتي الضغوط الجديدة عشية الانعقاد المفترض للجولة الثامنة من مفاوضات السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في سويسرا الثلاثاء.

وكانت قد أصدرت بعثة تحقيق تابعة للمنظمة الدولية ثلاثة تقارير تظهر استخدام الأسلحة الكيميائية في البلاد خلال الأعوام الأخيرة، وفقا لما أفاد رئيس منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، أحمد أوزومجو.

وقال أوزومجو أمام المؤتمر السنوي للدول الموقعة على معاهدة حظر الأسلحة الكيميائية "من المثير جدا للقلق أن نواجه مجددا استخداما للأسلحة الكيميائية".

وأضاف أنه "من الضروري أن تبقى القاعدة الدولية التي نحافظ عليها منذ زمن بعيد ضد استخدام الأسلحة الكيميائية، قوية وأن تتم محاسبة المرتكبين".

وتلزم المعاهدة التي تم التوقيع عليها عام 1993 جميع الدول الأعضاء المساعدة في تخليص العالم من الأسلحة الكيميائية.

وكانت قد انضمت سورية إلى الاتفاقية عام 2013، مقرة تحت الضغط الروسي والأميركي بأن لديها مخزونا من الأسلحة السامة، متفادية بذلك التعرض لضربات جوية هددت الولايات المتحدة بتنفيذها.

من جهته، قال ممثل أستونيا، ياسيك بايليكا، لدى المنظمة متحدثا باسم الاتحاد الأوروبي إن دول التكتل "تشعر بالهلع جراء الاستخدام المنتظم والمتكرر للأسلحة الكيميائية في سورية من قبل الحكومة السورية وتنظيم الدولة الإٍسلامية".

وأضاف "لا يمكن أن تكون هناك حصانة، ويجب محاسبة المسؤولين عن تصرفات من هذا النوع،" داعيا دمشق إلى العمل مع منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية لتوضيح الصورة بشأن مخزونها للأسلحة الكيميائية.

وأما نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد فرد على ما وصفه بـ"الاتهامات الكاذبة" بتورط النظام المحتمل في الهجمات، قائلا إن النتائج "المسيسة" التي توصلت إليها البعثة التابعة للمنظمة الدولية تهدف إلى "تشويه صورة سورية".

وأصر على أن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية دمرت كامل مخزون سورية من هذه الأسلحة.

يذكر أن بعثة "آلية التحقيق المشتركة" بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد اتهمت، في آخر تقرير لها، قوات سلاح الجو السوري بشن هجوم بغاز السارين على بلدة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة في نيسان/أبريل تسبب بمقتل العشرات.

وفيما أعلنت المنظمة أنه تم تدمير مخزونات النظام بنسبة مئة بالمئة، إلا أنها أعربت بشكل متزايد عن قلقها من إمكانية أن تكون سورية لم تفصح عن جميع أسلحتها.

وعلى مدى عامين، توصل فريق التحقيق الى خلاصة تفيد بأن قوات النظام السوري مسؤولة، إضافة إلى هجوم خان شيخون، عن هجمات أخرى بالكلور في ثلاث قرى عامي 2014 و2015، في حين استخدم تنظيم الدولة الإسلامية غاز الخردل عام 2015.

وجاء اجتماع الإثنين عشية جولة محادثات جديدة في جنيف بهدف إعادة إحياء الجهود المتعثرة لإنهاء النزاع. وتأمل الأمم المتحدة بأن يشكل وجود وفد موحد للمعارضة السورية للمرة الأولى، فرصة لإنجاح هذه المفاوضات التي سبق أن أخفقت في التوصل إلى تسوية.

في المقابل، أعلن المبعوث الأممي الخاص إلى سورية، ستافان دي ميستورا، اليوم الإثنين، أن الحكومة السورية وجهت رسالة إلى الأمم المتحدة، مساء الأحد، تبلغها فيها بأن وفدها لن يحضر الإثنين إلى جنيف للمشاركة في المفاوضات.

وقال دي ميستورا خلال مؤتمر عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة مع مجلس الأمن الدولي إن "الحكومة لم تؤكد بعد مشاركتها" في المفاوضات التي يفترض أن تبدأ الثلاثاء. وأضاف "لقد وجهوا لنا رسالة مساء أمس تقول إنهم لن يصلوا الإثنين إلى جنيف" مؤكدا أن الامم المتحدة لن تقبل "أي شرط مسبق" للمشاركة سواء من قبل الحكومة السورية أو المعارضة.