رغم الهدنة.. الغوطة تتعرض لقصف النظام والطيران الروسي

رغم الهدنة.. الغوطة تتعرض لقصف النظام والطيران الروسي

قصف طيران النظام السوري ومقاتلات روسية مناطق في الغوطة الشرقية رغم الإعلان، أمس الثلاثاء، عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار تحدث عنه المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي مستورا، في محادثات "جنيف 8"، وقال إنه جاء بناءً على اقتراح روسي كشف عنه المندوب الروسي لدى مجلس الأمن الدولي، أليكسي بورودافكين.

وقال دي ميستورا في تصريحات إعلامية مقتضبة، الثلاثاء، عقب لقاء تقني تمهيدي استمر نحو ساعتين مع وفد المعارضة في مقر إقامتها بمدينة جنيف السويسرية، إنه خلال اجتماعه مع ممثلي الدول الخمس الدائمة في مجلس الأمن الدولي، أعلن المندوب الروسي موافقة النظام السوري على هدنة في الغوطة الشرقية.

ولكن بحسب مصادر ميدانية لموقع "عنب بلدي" في الغوطة الشرقية، لا يزال القصف الجوي مستمرًا على الغوطة حتى الآن، وقد أسفر استهداف بلدة حمورية عن قتل ثلاثة مدنيين.

كما وأفاد المصدر بسماع أصوات اشتباكات متقطعة في محيط إدارة المركبات في مدينة حرستا.

وهو ما أكده ايضا الناطق باسم فصيل "فيلق الرحمن"، وائل علوان، في تصريحات للإعلام قال فيها إنه من المفترض وقف إطلاق نار كامل، وفتح المعابر لدخول القوافل، لكن ما جرى استمرار اعتداءات النظام والجانب الروسي.

وأضاف لـ"عنب بلدي" أن روسيا لها ازدواجية في التعامل والتصريحات، مشيرًا إلى استمرار خروقات النظام السوري حتى الآن.

الكرملين: نقصف الارهابيين 

من جهته، فسّر المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، القصف بأن "روسيا تجري اشتباكات مع الإرهابيين، لا مع المعارضين، ويجري القتال مع تنظيم داعش المتمركز في هذه الغوطة، ولا يمكن إقرار المصالحة مع داعش".

إلا أن الغوطة الشرقية تخلو بشكل كامل من تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتنحصر الفصائل العاملة فيها ضمن "الجيش الحر"، إلى جانب عشرات المقاتلين من "هيئة تحرير الشام".

وتشهد الغوطة، منذ مطلع الشهر الجاري، قصفًا جويًا من قبل الطيران الحربي التابع لقوات النظام، ما خلف عددًا من الضحايا، إضافةً لدمار لحق الأبنية السكنية في المنطقة.

وكانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" قد أصدرت، الاثنين، تقريرًا وثق مقتل 146 مدنيًا، بينهم 37 طفلًا، في أقل من أسبوعين، إضافةً لدمار لحق بالأبنية السكنية في الغوطة الشرقية.

يذكر أن الغوطة الشرقية انضمت إلى مناطق "تخفيف التوتر"، المتفق عليها في محادثات أستانة بين الدول الضامنة (تركيا وروسيا وإيران)، في تموز/يوليو الماضي. وتضمن الاتفاق فك الحصار عن الغوطة وإدخال المواد الأساسية، دون أي إعاقات وإطلاق سراح الموقوفين والمعتقلين من الأطراف المعنية بهذا الاتفاق، لكن أيًا من ذلك لم يحدث حتى الآن.

الغوطة الشرقية تشهد أعلى نسبة سوء تغذية للأطفال في سورية

إلى ذلك سجلت الغوطة الشرقية، المحاصرة منذ 2013 قرب دمشق، أعلى نسبة سوء تغذية بين الأطفال منذ العام 2011، وفق ما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وبعد دراسة أجرتها اليونيسف في الغوطة الشرقية في تشرين الثاني/نوفمبر، تبين أن "نسبة الأطفال ما دون سنّ الخامسة والذين يعانون من سوء التغذية الحاد بلغت 11,9 في المئةـ وهي أعلى نسبة سُجّلت في سورية على الإطلاق منذ بداية النزاع".

وذكرت المنظمة أن "أكثر من ثلث الأطفال الذين شملتهم الدراسة يعانون من التقزّم، مما يزيد من خطر تأخّر نموّهم وتعرّضهم للمرض وللموت"، مضيفة "يعاني الأطفال الصغار جدّاً من أعلى معدلات سوء التغذية الحادّ".

وأشارت المنظمة إلى أن الأمهات "توقّفن جزئيّاً أو كليّاً عن إرضاع الأطفال بصورة طبيعية بسبب معاناتهنّ من سوء التغذية أو العنف المستمر".

وكانت دراسة مماثلة في كانون الثاني/يناير أظهرت أن 2,1 في المئة من الأطفال في الغوطة الشرقية يعانون من سوء التغذية الحاد.

وتحاصر القوات الحكومية الغوطة الشرقية بشكل محكم منذ العام 2013، ما تسبب بنقص خطير في المواد الغذائية والأدوية في المنطقة حيث يقطن نحو 400 ألف شخص.

ورغم كونها واحدة من أربع مناطق يشملها اتفاق خفض توتر الذي تم الاتفاق بشأنه في أيار/مايو برعاية روسية ايرانية تركية، لكن ذلك لم ينسحب تحسناً لناحية إدخال المساعدات الإنسانية.

وكانت قافلة أخرى دخلت بداية الشهر الحالي إلى مدينة دوما. ولا يمكن لقوافل المساعدات الدخول الى الغوطة الشرقية إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من السلطات السورية.

ودعت اليونيسف إلى "إيصال المساعدات الإنسانيّة إلى الأطفال في سورية بشكل دائمٍ ودون قيد أو شرط".

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018