اختتام محادثات سوتشي على وقع قصف إدلب

اختتام محادثات سوتشي على وقع قصف إدلب
(الأناضول)

اختتمت مساء الثلاثاء، المحادثات بشأن سورية التي عقدتها روسيا في منتجع سوتشي على وقع قصف الطيران الروسي لعدة مناطق في محافظة إدلب، حيث أوقع القصف عشرات القتلى والجرحى.

وقال سكان ورجال إنقاذ إن ما لا يقل عن 15 شخصا قتلوا، يوم الثلاثاء، عندما قصفت طائرات حربية يشتبه بأنها روسية سوقا مزدحمة في مدينة أريحا التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة، في ثاني هجوم من نوعه على منطقة تجارية في محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة خلال 24 ساعة.

وأضافوا أن الطائرات كانت تحلق على ارتفاع كبير وهو ما يميزها عن سلاح الجو السوري المتقادم.

وقالت هيئة الدفاع المدني للمعارضة إن 20 شخصا آخرين أصيبوا في الهجوم. وأظهرت مشاهد مصورة بثها ناشطون محليون وقوع أضرار بالغة واختلاط البضائع بأشلاء بشرية.

وقال موظفون بالدفاع المدني وسكان إن بلدات خان شيخون ومعرة النعمان وسراقب وعشرات القرى تعرضت منذ مطلع الأسبوع الجاري لعشرات الغارات.

وقصفت طائرات حربية سوقا للبطاطا(البطاطس) في سراقب القريبة مما أدى إلى سقوط 11 قتيلا على الأقل معظمهم من المزارعين والتجار.

وبعد فترة وجيزة هاجمت طائرات حربية المستشفى العام الوحيد في المدينة والذي تدعمه منظمة أطباء بلا حدود مما أدى إلى توقفه عن العمل.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان إن الهجوم على المستشفى أسفر عن قتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص من بينهم طفل وإصابة ستة آخرين. وأضافت أن هذا ثاني هجوم على المستشفى خلال ما يزيد قليلا عن أسبوع.

وصعدت روسيا هجماتها في إدلب خلال الأشهر الأخيرة ملقية بثقلها العسكري وراء حملة عسكرية سورية للتوغل في تلك المحافظة الواقعة في شمال غرب سوريا وتسيطر عليها قوات المعارضة.

ويأتي القصف، في الوقت الذي اختتم مؤتمر بشأن سورية في روسيا أعماله، ببيان يدعو لإجراء انتخابات ديمقراطية، لكنه تجاهل المطالب الرئيسية للمعارضة بعد يوم خيم عليه شجار بين المندوبين ومقاطعة كلمة وزير الخارجية الروسي.

واتفق المشاركون أيضا على تأسيس لجنة لإعادة كتابة الدستور السوري، لكن كثيرين من ممثلي المعارضة قالوا إن المؤتمر يهدف إلى خدمة مصالح رئيس النظام بشار الأسد وموسكو حليفته الوثيقة.

وقال البيان الختامي إنه ينبغي للسوريين تحديد مستقبلهم من خلال انتخابات، لكنه لم يوضح ما إذا كان سيُسمح للاجئين السوريين بالمشاركة وهو أمر سعى إليه معارضو الأسد والدول الغربية. وذكر البيان أن السوريين يملكون وحدهم الحق في اختيار نظامهم السياسي بعيدا عن التدخل الأجنبي.

وحث البيان أيضا على الحفاظ على قوات الأمن دون الدعوة إلى إصلاحها كما تطالب المعارضة.

وقال مصطفى سيجري المسؤول الكبير في الجيش السوري الحر بشمال سورية إن المؤتمر” تفصيل على مقاس الأسد ونظامه الإرهابي“، وأضاف أن بيان سوتشي” لا يعنينا وليس محل نقاش“.

واستضافت روسيا، حليفة الأسد الوثيقة، المؤتمر الذي أطلقت عليه اسم (مؤتمر الحوار الوطني السوري) في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود.

وبعدما ساعدت في تحويل دفة الحرب لصالح الأسد قدمت موسكو نفسها باعتبارها وسيط للسلام في الشرق الأوسط.

لكن غاب عن الحدث قيادات المعارضة السورية وقوى كبرى مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بسبب ما تراه عزوفا من جانب الحكومة السورية عن التواصل على النحو الملائم.

وتدعم البلدان الغربية عملية سلام منفصلة تتوسط فيها الأمم المتحدة وأخفقت حتى الآن في تحقيق تقدم صوب إنهاء الحرب. وعقدت أحدث جولة من المحادثات في فيينا الأسبوع الماضي.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا ستافان دي ميستورا الذي حضر مؤتمر سوتشي في تصريح للصحفيين في نيويورك عبر الهاتف” لا نريد عملية جديدة، لا نريد أي عملية منافسة“.

وأضاف أن اللجنة الدستورية التي اتفق عليها في سوتشي” ستصبح واقعا في جنيف“، حيث أجريت أغلب محادثات السلام السورية التي تقودها الأمم المتحدة.

وقال دي ميستورا أيضا إنه سيحدد معايير اختيار أعضاء اللجنة ويختار نحو 50 شخصا من الحكومة والمعارضة وجماعات مستقلة.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية