أنقرة تحذر دمشق من دعم الفصائل الكردية في عفرين

أنقرة تحذر دمشق من دعم الفصائل الكردية في عفرين

حذر وزير خارجية تركيا، مولود تشاوش أوغلو، أمس الإثنين، من أي دعم قد تقدمه القوات الحكومية السورية للفصائل الكردية في شمالي سورية، مؤكدا أن ذلك لن يمنع تركيا من مواصلة عملياتها في عفرين.

وصدر تحذير تشاوش أوغلو خلال مؤتمر صحافي في عمان ردا على سؤال حول تقارير لوكالة الأنباء السورية (سانا( تتحدث عن قرب دخول قوات موالية للنظام السوري إلى عفرين لمواجهة العمليات التركية ضد الأكراد.

وقال "إذا كانت قوات النظام تدخل عفرين لطرد مقاتلي حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية، فلا مشكلة بذلك.. لكن إن كانت ستدخل لحماية وحدات حماية الشعب الكردية، فلن يستطيع أحد إيقافنا أو إيقاف الجنود الأتراك".

وأضاف الوزير التركي خلال المؤتمر المشترك مع نظيره الأردني أيمن الصفدي أن "هذا ينطبق على عفرين ومنبج وشرق نهر الفرات".

وبعد ساعات على إعلان إرسال قوات موالية للحكومة السورية إلى عفرين، أجرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالا هاتفيا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وأفادت مصادر في الرئاسة التركية أن أردوغان وبوتين ناقشا "التطورات الأخيرة في سورية، خصوصا في عفرين وإدلب". ونقلت وسائل الإعلام التركية عن أردوغان قوله لبوتين إن أي مساعدة ستقدمها دمشق لوحدات حماية الشعب الكردي في عفرين "سيكون لها عواقب".

وأضافت مصادر الرئاسة أن الاتصال بين الرجلين "بحث مسألة إنشاء موقع مراقبة جديد في منطقة خفض التوتر في إدلب".

يشار إلى أن أنقرة تشن مع فصائل سورية موالية منذ العشرين من الشهر الماضي هجوما على منطقة عفرين التي تحدها تركيا شمالا، تقول إنه يستهدف المقاتلين الأكراد. وتتهم وحدات حماية الشعب الكردية بأنها الذراع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا وحلفاؤها الغربيون منظمة "إرهابية".

وشهدت العملية التي تطلق عليها أنقرة اسم "غصن الزيتون" إرسال قوات برية وشن ضربات جوية وقصفا مدفعيا على منطقة عفرين.

من جهته ذكر الإعلام الرسمي السوري، الإثنين، أن قوات شعبية موالية ستدخل مدينة عفرين "خلال ساعات" للتصدي لأي هجوم تشنه تركيا على المدينة. ونددت دمشق مرارا بـ"الاعتداء" التركي في عفرين ولكنها لم تعلن أنها ستتدخل قبل الإثنين.

وقال القائد العام لوحدات حماية الشعب الكردية، سيبان حمو، الإثنين إن "لا مشكلة" لدى قواته بدخول الجيش السوري إلى منطقة عفرين من أجل الدفاع عنها وعن حدودها في وجه الاحتلال التركي".

يشار إلى أن إدلب هي المحافظة الوحيدة الخارجة عن سلطة دمشق، وتخضع لهيئة "تحرير الشام" والفصائل المعارضة.

وكانت قد توصلت تركيا التي تدعم الفصائل المعارضة، وإيران وروسيا حليفتا النظام، خلال محادثات أستانة العام الماضي، إلى اتفاق على مناطق خفض "توتر" للمساهمة في تخفيف حدة العنف في سورية، وأقيمت ستة مواقع مراقبة تركية في إدلب بموجب الاتفاق.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018