الغوطة: الأمم المتحدة تدعو لهدنة وروسيا تقول إنها ستدعمها

الغوطة: الأمم المتحدة تدعو لهدنة وروسيا تقول إنها ستدعمها
من دوما، اليوم (أ ب)

نقلت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الخميس، عن الوزير سيرجي لافروف، قوله، إن موسكو مستعدة لدراسة وقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في سورية، بشرط ألا يشمل ذلك تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، وجبهة النصرة والجماعات الأخرى "التي تقصف المناطق السكنية في دمشق".

وتقصف طائرات النظام الحربية آخر جيوب المعارضة قرب العاصمة السورية، لليوم الخامس على التوالي، في الوقت الذي أطلقت فيه الأمم المتحدة نداء لوقف واحد من أعنف الهجمات الجوية على الغوطة المحاصرة منذ 6 أعوام، ومنع حدوث "مذبحة".

وتقول منظمات حقوقية ووكالات إغاثة، إن أكثر من 300 شخص سقطوا قتلى في منطقة الغوطة الشرقية الريفية على مشارف دمشق، منذ ليل الأحد، وإن المصابين بالمئات.

كما تقول المنظمات والوكالات إن الطائرات الروسية والسورية قصفت مستشفيات وأهدافا مدنية أخرى.

ويتركز الاهتمام الدولي الآن على المحنة الإنسانية في الغوطة الشرقية التي يبلغ عدد سكانها 400 ألف نسمة، يعيشون تحت الحصار منذ سنوات. ويوم الأحد الماضي صعدت الحكومة قصفها للمنطقة بشدة الأمر الذي أدى إلى خسائر بشرية كبيرة في صفوف المدنيين.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية، ستافان دي ميستورا، إنه "من الضروري تجنب حدوث مذبحة لأن التاريخ سيصدر حكمه علينا".

ووصف سكان في دوما، أكبر مدن الغوطة، أعمدة الدخان الأسود المتصاعدة من مناطق سكنية بعد أن ألقت الطائرات قنابلها من ارتفاعات شاهقة. وقال رجال الإنقاذ إن العمل جار للبحث عن جثث وسط الأنقاض في مدينة سقبا وغيرها.

وقال دي ميستورا إنه يأمل أن يتفق مجلس الأمن على مشروع قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية لكنه حذر من أن ذلك لن يكون بالأمر السهل.

وقالت روسيا حليفة رئيس النظام السوري، بشار الأسد، أمس الأربعاء، إن وقف إطلاق النار "سيكون عملية طويلة وصعبة التحقيق".

فيما يقول العاملون في مجال الإغاثة وسكان إن طائرات الهليكوبتر التابعة للجيش السوري تلقي براميل متفجرة على أسواق ومراكز طبية.

ويقولون أيضا إن الطائرات الحربية التي تحلق على ارتفاعات شاهقة، مثل الطائرات التي شاركت في القصف صباح اليوم الخميس، هي روسية لأن الطائرات الحربية الروسية تطير عادة على ارتفاعات أعلى من طائرات سلاح الجو السوري.

وتنفي دمشق وموسكو استهداف المناطق المدنية وتتهمان المعارضة باحتجاز المدنيين واستخدامهم كدروع بشرية. كما اتهمت قوى غربية روسيا بالمساعدة في القصف.

الأرض المحروقة

تخضع منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة لحصار تفرضه قوات الحكومة منذ عام 2013. وبعد المكاسب التي حققتها الحكومة في السنوات الأخيرة أصبحت تلك المنطقة هي المعقل الأخير للمعارضة بالقرب من العاصمة.

وإلى جانب محافظة إدلب وجزء من محافظة حلب في الشمال وشريط في جنوب غرب البلاد، تعد الغوطة الشرقية واحدة من بضع مناطق تعيش فيها أعداد كبير من السكان ولا تزال في أيدي مقاتلي المعارضة.

ويقول سكان وشخصيات معارضة إن الحكومة السورية وحلفاءها يتعمدون تدمير البنية التحتية وشل الحياة فيما يصفونه بسياسة "الأرض المحروقة"، لإرغام المعارضة على الاستسلام.

وقال رجال الإنقاذ إن 40 شخصا على الأقل سقطوا قتلى خلال قصف عنيف أمس الأربعاء، على كفر بطنا وسقبا وزملكا وعربين وغيرها من المدن. وفي مدينة حزة قالوا إن القصف استهدف مستشفى ميدانيا ومخبزا.