النظام يكثف هجومه على الغوطة: مقتل 28 مدنيًا جراء القصف

النظام يكثف هجومه على الغوطة: مقتل 28 مدنيًا جراء القصف
(أ ب)

قتل 28 مدنيًا إثر غارات جوية للنظام السوري وداعميه على الغوطة الشرقية المحاصرة، رغم صدور قرار وقف إطلاق النار عن مجلس الأمن الدولي بفرض هدنة، وقرار روسي لفرض هدنة 5 ساعات يوميًا.

وأفاد مسؤولون في الدفاع المدني في الغوطة الشرقية، اليوم الأربعاء، أن قوات النظام السوري وداعميه يواصلون قصف الغوطة الشرقية رغم قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار.

وأشار المسؤولون إلى أن قوات النظام تقصف منذ ساعات الصباح المناطق السكنية في مدن دوما، وحرستا، وسقبا، وبلدات عربين، وحمورية، وبيت سوا، وجسرين، ومسرابا، وكفر بطنا.

وأوضح المسؤولون أن القصف أدى إلى مقتل 20 شخصًا بينهم نساء وأطفال في حمورية، و4 في سقبا، و3 في جسرين، ومدني واحد في حرستا.

المرصد: قوات موالية للحكومة تشطر الغوطة الشرقية فعليا

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، إن قوات موالية للحكومة تمكنت فعليا من شطر منطقة الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة المسلحة إلى نصفين.

وأضاف المرصد، الذي يتخذ من لندن مقرا له، أن قوات النظام تمكنت من شق الجيب المحاصر إلى نصفين بعد السيطرة على بلدة بيت سوى وحاصرت الأراضي الزراعية وصولا إلى أطراف مديرا وحمورية.

وتحظى قوات نظام الأسد في هجومها الجوي والبري العنيف على غوطة دمشق الشرقية بدعم جوي روسي.

مجلس الأمن الدولي يطالب بتنفيذ فوري وكامل للهدنة في سورية

وطالب مجلس الأمن الدولي جميع الأطراف المعنية بالتنفيذ الكامل للقرار رقم 2401 والمتعلق بوقف القتال في سورية، وإيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين في الغوطة الشرقية.

وأعرب المجلس عن القلق إزاء الوضع الإنساني وتصاعد العمليات العسكرية في الغوطة الشرقية، مؤكدا علي ضرورة الالتزام بالهدنة والوصول الإنساني بلا عوائق لجميع المدنيين.

جاء ذلك في تصريحات مقتضبة لرئيس المجلس المندوب الهولندي، كاريل فان أوستيروم، عقب انتهاء جلسة طارئة دعت لها فرنسا وبريطانيا، بشأن الغوطة.

وحتى اليوم لم تدخل الهدنة، التي أقرها مجلس الأمن في 24 شباط/ فبراير الماضي حيز التنفيذ.

كما لم تتحقق الهدنة، التي اقترحتها روسيا، والتي كان من المفترض أن تستمر 5 ساعات يوميًا في الغوطة، وذلك بسبب مواصلة قوات النظام للقصف.

ولم تتمكن قافلة مساعدات، الإثنين الماضي، من الوصول إلى سكان الغوطة، بسبب "انعدام الأمن"، بحسب بيان للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وقال رئيس مجلس الأمن، للصحفيين، اليوم، "لقد استمعنا إلى إحاطة، عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، من المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا".

وأضاف أن أعضاء المجلس جددوا التأكيد على الدعوة السابقة بوقف العمليات العسكرية وإيصال المساعدات الإنسانية للغوطة الشرقية.

والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق "خفض التوتر"، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة عام 2017.

وتتعرّض الغوطة، التي يقطنها نحو 400 ألف مدني، منذ أيام لحملة عسكرية تعتبر الأشرس من قبل النظام السوري.

ووصل عدد القتلى المدنيين جراء قصف النظام وداعميه خلال الأيام 17 الأخيرة في الغوطة الشرقية إلى 862 شخصًا.