نزوح وتقسيم: النظام السوري يكثف قصفه للغوطة

نزوح وتقسيم: النظام السوري يكثف قصفه للغوطة
(أ ب)

واصل النظام السوري قصفه المكثف، اليوم السبت، على الغوطة الشرقية المحاصرة بدعم من الطائرات الحربية الروسية، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، بقصف جوي وصاروخي، فيما سيطرت قوات النظام على أجزاء من بلدات كفربطنا وحمورية وسقبا وجسرين.

وأكد مركز دمشق الإعلامي إن القصف الجوي الذي استهدف بلدة عين ترما أسفر عن مقتل ثمانية مدنيين، بينهم خمسة أطفال، بالإضافة إلى سقوط عشرات الجرحى.

من جهته، ذكر الدفاع المدني في ريف دمشق أن القصف الجوي الذي استهدف بلدة زملكا أدى إلى مقتل العشرات من المدنيين وإصابة مئات آخرين.

وأضاف أن فرقه تعمل بكامل طاقتها، على الرغم من خروج معظم المراكز من الخدمة بسبب استهداف قوات النظام المباشر للمراكز والفرق أثناء عملها، محذّراً من وقوع كارثة إنسانية حقيقية في أرجاء الغوطة كافة.

قوات النظام تسيطر على بلدتي سقبا وكفر بطنا

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات النظام السوري سيطرت على بلدتين جديدتين في ما تبقى تحت سيطرة الفصائل المعارضة من الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وصرح مدير المرصد، رامي عبد الرحمن أنه "تمكنت قوات النظام من السيطرة على بلدتي سقبا وكفر بطنا إثر معارك مع فصيل فيلق الرحمن" الذي يسيطر على الجيب الجنوبي للغوطة الشرقية، ولم يعد يتواجد سوى في بضع بلدات فقط.

وتشن قوات النظام منذ 18 شباط/ فبراير، حملة عسكرية عنيفة على الغوطة الشرقية بدأت بقصف عنيف لحقه هجوم بري تمكنت خلاله من السيطرة على أكثر من 70% من هذه المنطقة.

ومع تقدمها في الغوطة، تمكنت قوات النظام من تقطيع أوصالها إلى ثلاثة جيوب منفصلة هي دوما شمالا تحت سيطرة فصيل جيش الإسلام، وحرستا غربا حيث حركة أحرار الشام، وبلدات أخرى جنوبا يسيطر عليها فصيل فيلق الرحمن مع وجود لهيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، بحسب "فرانس برس".

وتركزت المعارك في الأيام الماضية في القطاع الجنوبي، حيث تدور معارك عنيفة يرافقها قصف جوي ومدفعي دفعت آلاف المدنيين إلى النزوح في اتجاه مناطق باتت تسيطر عليها القوات النظامية.

تكتل منظمات مدنية يطالب بممر آمن لخروج المدنيين

وفي سياق متصّل، طالبت منظمات مجتمع مدني في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب العاصمة دمشق، اليوم السبت، الأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي، بتوفير قوات أمنية وإنشاء ممر للمدنيين الراغبين بالخروج من المنطقة، وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401.

جاء ذلك في البيان الأول الصادر عن "التكتّل المدني" بالغوطة الشرقية، والذي عرّف عن نفسه بأنه "مجموعة من المؤسسات والنشطاء والفعالیات المدنیة العاملة في بنى الحكم المحلي ومنظمات المجتمع المدني والھیئات الطبیة والإغاثیة والإعلامیة والنقابیة لتمثيل المدنيين وإرادتهم".

وأوضح البيان أن التكتل "يهدف إلى متابعة مستجدات الأزمة الراهنة والسعي إلى التخفيف من آثارها ووقف القتل من خلال تطبيق القرارات الدولية ذات الشأن والبحث عن ضمانات دولية عبر القنوات الأممية والدولية والإقليمية".

وطالب البيان "باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لوقف إطلاق النار والقصف واقتحام القوات العسكرية الموالیة للأسد لقرى وبلدات الغوطة الشرقیة، وتطبیق قرار مجلس الأمن الدولي 2401 بشكل فوري وتفاوضي وسلمي واستئناف مباحثات السلام في جنیف".

كما طالب بأن تضمن الأمم المتحدة والدول أعضاء مجلس الأمن وتلك التي لھا القدرة على التأثیر على مجریات الأحداث على الأرض، أمن وسلامة وحریة حركة المدنیین داخل الغوطة الشرقیة وما بینها وباقي المناطق السوریة.

وأكد ضرورة "أن یصبح المدنیون في الغوطة الشرقیة -ممثلین بمجلس المحافظة والمجالس المحلیة ومنظمات المجتمع المدني- طرفًا مفاوضًا في كل مساعي التفاوض والتسویات المتعلقة بالغوطة التي یتم نقاشھا بین الأطراف الفاعلة سواء كانت أممیة أم دولیة أم محلیة، وأن یقرروا مصیرھم بأنفسھم وأن یتم تقدیم كل الدعم لھم في ذلك".

وشدد على ضرورة "أن یتم إیلاء اھتمام خاص وإیجاد آلیات خاصة لضمان أمن وسلامة العاملین والعاملات في المجالس المحلیة والمؤسسات الطبیة والإغاثیة والتعلیمیة وغیرھا من المؤسسات المدنیة وأولئك المطلوبین للخدمة الإلزامیة العسكریة في الجیش السوري وأفراد أسرھم داخل وخارج الغوطة الشرقیة وأن یتم ذلك بضمانات میدانیة عملیة وعلنیة وفعالة ومحایدة وقادرة على حمایتھم".

وبيّن أهمية "أن یتم خلق آلیة متابعة دائمة للموضوع تضم ممثلین عن الدول أعضاء مجلس الأمن وتلك المستعدة للتعاون والأمم المتحدة وممثلین عن المدنیین في الغوطة الشرقیة داخلھا وخارج سوریة".

وأشار البيان إلى مقتل أكثر من 300 مدنيا خلال ثلاثين يوما الماضية أغلبهم من الأطفال والنساء خلال الشرسة التي تقوم بها قوات النظام منذ نحو شهر، بدعم من روسيا وإيران وميليشيات طائفية.

ولفت إلى استخدام الأسلحة المحرمة دوليا خلال الحملة، ومنها غاز الكلور، والنابالم الحارق، والقنابل العنقودیة، فضلا عن أسلحة الفوسفور.

وتعد حملة قوات النظام على الغوطة الشرقية إحدى أكبر الهجمات في الحرب السورية التي دخلت عامها الثامن.

وطالبت الأمم المتحدة الشهر الماضي بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما لكنها لم تدخل حيز التفيذ حتى اليوم بسبب الحملة التي أدت لتقسيم الغوطة إلى ثلاث مناطق منفصلة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص


نزوح وتقسيم: النظام السوري يكثف قصفه للغوطة

نزوح وتقسيم: النظام السوري يكثف قصفه للغوطة

نزوح وتقسيم: النظام السوري يكثف قصفه للغوطة

نزوح وتقسيم: النظام السوري يكثف قصفه للغوطة

نزوح وتقسيم: النظام السوري يكثف قصفه للغوطة

نزوح وتقسيم: النظام السوري يكثف قصفه للغوطة

نزوح وتقسيم: النظام السوري يكثف قصفه للغوطة

نزوح وتقسيم: النظام السوري يكثف قصفه للغوطة