الغوطة الشرقية: النظام يسيطر على القطاع الأوسط ويتوعّد دوما

الغوطة الشرقية: النظام يسيطر على القطاع الأوسط ويتوعّد دوما

أعلنت قوات النظام السوري، مساء اليوم السبت، السيطرة على حي جوبر وبلدات القطاع الأوسط في غوطة العاصمة السورية دمشق، وتوعّدت مدينة دوما التي ما زالت تحت سيطرة "جيش الإسلام" المعارض.

وأمهل النظام مقاتلي المعارضة في دوما، أكبر بلدات الغوطة ومعقل "جيش الإسلام"، حتى وقت متأخر من مساء اليوم، السبت، للموافقة على التهجير، وأوردت بعض المواقع الإلكترونية الموالية للنظام أن الجيش يعزز قواته حول دوما، وأن المهلة ربما يتم تمديدها حتى يوم الأحد.

ويرى محللون أن قوات النظام سرّعت عمليات التهجير من القطاع الأوسط، في محاولة منها لحسم ملف الغوطة الشرقية، قبيل زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني الثلاثاء المقبل إلى تركيا، للمشاركة في الجولة الثانية من المحادثات الثلاثية بين طهران وموسكو وأنقره بشأن سورية.

ويأتي اجتماع أنقرة استمرارًا للمحادثات بين الرؤساء الثلاثة في إطار محادثات أستانة، ومناقشة نتائج مناطق خفض التوتر.

وجاء إعلان السيطرة بعد خروج الدفعة الثامنة والأخيرة من مهجّري القطاع الأوسط بالغوطة الشرقية باتجاه إدلب في الشمال السوري.

وقالت وكالة أنباء النظام (سانا) إن 65 حافلة تقلّ 2935 وضمت مقاتلين ومدنيين غادرت القطاع الأوسط بانتظار انطلاقها نحو الشمال السوري.

وكان "فيلق الرحمن" التابع لـ"الجيش السوري الحر" وروسيا قد توصّلا إلى اتفاق يقضي بخروج من يرغب من المقاتلين والمدنيين من مدن وبلدات عربين وعين ترما وزملكا ومدينة عربين وحي جوبر باتجاه إدلب.

وبهذه السيطرة تكون قوات النظام قد سيطرت على كامل الغوطة الشرقية، ما عدا مدينة دوما، التي ما زالت المفاوضات جارية حول مصيرها.

وأعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس الجمعة، التوصل إلى اتفاق يقضي بخروج مقاتلي "جيش الإسلام" من دوما، الأمر الذي نفاه الأخير، وأشار إلى أن المفاوضات ما زالت جارية.

إلى ذلك، هدّد النظام في بيان نقلته (سانا) المدن التي ما زالت خارج سيطرته، متوعّدًا من سماهم بـ"الإرهابيين" بالطرد وإعادة الأمان إلى المناطق السورية كافة.

ويبدو أن النظام السوري بات يرغب في إنهاء هذا الملف بسرعة، موضحًا أن أهمية الغوطة تأتي من استتباب الأمن في العاصمة دمشق، وتأمين طريق العراق الدولي.

ومنذ عام 2012، تحاصر قوات النظام الغوطة الشرقية التي يعيش فيها قرابة 400 ألف مدني، ويشن النظام وداعموه منذ أسابيع، حملة عسكرية هي الأشرس على هذه المنطقة.

وأصدر مجلس الأمن الدولي في 24 شباط/ فبراير الماضي، قرارا يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما، ورفع الحصار، وإيصال المساعدات الإنسانية، غير أن النظام لم يلتزم بالقرار.

والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وإحدى مناطق "خفض التوتر" التي تم الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة عام 2017.