مهجرو الغوطة يعانون من صعوبات بالتأقلم مع الواقع الجديد

مهجرو الغوطة يعانون من صعوبات بالتأقلم مع الواقع الجديد
(أ ب)

يعاني آلاف المهجّرين من الغوطة الشرقية، الذين وصولوا محافظة إدلب، من صعوبات كبيرة في التأقلم مع الواقع الجديد والمرير الذي يعيشونه رغمًا عنهم، ويفتقرون لأقل المستلزمات المعيشية والسكنية.

واضطر آلاف السوريين إلى الرحيل عن ديارهم في الغوطة الشرقية، في الشهر الماضي على مراحل حتى اليوم، جرّاء القصف العنيف والمتواصل لقوات النظام البرية والجوية المدعومة بالقوات الروسية.

وبدأت عملية إخراجهم من الغوطة في تاريخ 22 آذار/ مارس الماضي، بعد قصف الغوطة بالغازات السامة، وتوصل قوى المعارضة إلى اتفاق مع النظام السوري.

وتجاوز عدد المهجّرين قسرا من الغوطة الشرقية حتّى اليوم الإثنين، 56 ألف شخص.

وتمّ إسكان مهجري الغوطة الشرقية الوافدين إلى الشمال السوري، في مراكز إيواء مؤقتة بريفي حلب وإدلب، ليتم نقلهم بعد ذلك إلى مناطق درع الفرات.

ومع كثرة توافد المهجرين إلى مناطق درع الفرات، امتلأت مراكز الإيواء المؤقتة في تلك المناطق.

وقال أبو محمد، أحد مهجري الغوطة الشرقية، إنه نزل في مركز أبرار للإيواء المؤقت بمحافظة إدلب.

وذكر أبو محمد أنّ النظام السوري لم يسمح لهم بإخراج أي شيء أثناء مغادرتهم لديارهم، وأنهم الآن يجدون صعوبة في تأمين مستلزماتهم اليومية.

وتابع قائلا: "نحن الآن بحاجة لكافة المستلزمات المعيشية، سعر الكيلو غرام الواحد من السكر في إدلب يساوي 300 ليرة سورية، ربما كان هذا السعر مناسبا، لكننا لا نملك المال لشراء أي شيء".

وأشار أبو محمد أنّ المنظمات المدنية والمؤسسات الخيرية لم تتمكن من إيصال المساعدات إلى كافة المحتاجين بسبب كثرة العدد.

فيما قال أبو أحمد، أحد المهجرين من الغوطة الشرقية، إنّ محافظة إدلب تعتبر آمنة بالنسبة للغوطة الشرقية.

واشتكى أبو أحمد من قلة المال لديهم، مبينا أنّ معظم مهجري الغوطة لا يستطيعون توفير احتياجاتهم اليومية الضرورية.

بدوره قال مسؤول مركز "أبرار"، محمد تيكو، إنّهم أسكنوا مهجري الغوطة في مراكز الإيواء المؤقتة، ومن ثمّ اضطروا لإسكان بعضهم في المساجد والمدارس والبيوت، نظرا لكثرة العدد.

وأضاف أنهم يعملون بإمكاناتهم المحدودة، توفير الطرود الغذائية ومياه الشرب النظيفة وخدمات الصحة للمهجرين.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018