سورية: محققو الأسلحة الكيميائية يدخلون دوما بعد تفجير ملغمتين

سورية: محققو الأسلحة الكيميائية يدخلون دوما بعد تفجير ملغمتين
الدمار في مدينة دوما (أ.ب)

أعلن النظام السوري، مساء ايوم الثلاثاء، عن السماح للمحققين الدوليين المختصين بالأسلحة الكيميائية بدخول مدينة دوما في الغوطة الشرقية، بعد أن أشار مسؤولون روس إلى إمكانية دخولهم غدًا الأربعاء.

ودخل المحققون المدينة التي وقعت فيها مجزرة بالأسلحة الكيميائية قبل أكثر من أسبوع، بعد أن انفجرت سيارتان ملغمتان، بعد منتصف ليل الإثنين الثلاثاء، في المدينة، قريبًا جدًا من المنطقة التي استخدم فيها السلاح الكيميائي.

واعتبرت الخارجية الفرنسية أنه من المرجح جدًا أن تكون التفجيرات قد تسببت بإخفاء أدلة من موقع المجزرة، قد تدين طرفًا بعينه بارتكابه، إذ ينفي النظام وحلفاؤه ارتكابها حتى اليوم، وطالبت الخارجية بإدخال المحققين على الفور.

ووصل وفد خبراء منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى العاصمة السورية دمشق قبل يومين، إلا أن النظام وروسيا لم يسمحا للوفد بالتوجه إلى دوما عند وصوله.

وكان من المتوقع أن يبدأ فريق تقصي الحقائق عمله الميداني، الأحد، في مدينة دوما، وعقد خلال تواجده في دمشق لقاءات مع مسؤولين سوريين وسط تعتيم إعلامي من الطرفين حول برنامج عمله.

وأعلن مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أحمد أوزمجو، خلال جلسة طارئة عقدتها المنظمة في مقرها في لاهاي، أمس الإثنين، أن المسؤولين الروس والسوريين "أبلغوا الفريق أنه لا تزال هناك قضايا أمنية معلقة يجب الانتهاء منها قبل الانتشار".

وأبدت وزارة الخارجية الفرنسية الثلاثاء تخوفها. وقالت إنه "من المحتمل للغاية أن تختفي أدلة وعناصر أساسية" من مكان الحادثة، بعد ساعات من تحذير مندوب الولايات المتحدة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية من أن يكون الروس قد "عبثوا" بالموقع.

ونفت موسكو تلك الاتهامات، وقالت إن البعثة ستدخل بعد التحقق من سلامة الطرقات إلى دوما.

وتواجه البعثة مهمة صعبة في سورية بعدما استبقت كل الأطراف الرئيسية نتائج التحقيق، ويهدف عمل البعثة بالدرجة الأولى إلى تحديد ما إذا كان تم استخدام مواد كيميائية، ولا يقع على عاتقها تحديد الجهة المسؤولة عن الهجوم.