اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي وجوي كثيف جنوبي دمشق

اشتباكات عنيفة وقصف مدفعي وجوي كثيف جنوبي دمشق
قصف النظام في منطقة الحجر الأسود (أ ب)

تتواصل عمليات القصف التي تشنها قوات النظام السوري، منذ ما بعد منتصف الليلة الماضية (الإثنين) وحتى اللحظة، في القسم الجنوبي من العاصمة دمشق، وذلك على مناطق سيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في محاور مختلفة تمتد من محيط وأطراف مخيم اليرموك وحي القدم والحجر الأسود والتضامن، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتشير المصادر إلى أن التصعيد يأتي في ظل محاولات النظام للضغط على عناصر التنظيم وإجباره على تنفيذ الاتفاق، الذي يتم بحثه بين ممثلي الطرفين، حيث يطالب عناصر "داعش" بضمانات بأن لا يتعرضوا لأي هجوم إذا ما خرجوا من جنوبي دمشق، نحو بادية دير الزور شرقي البلاد.

ولا يزال التفاوض جاريًا بهدف تحديد مواعيد تنفيذ الاتفاق، وسط رفض لقوات النظام وقف إطلاق النار لحين إبداء التنظيم "جدية كاملة في الالتزام بالاتفاق"، بحسب المرصد، الذي رصد اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والعناصر المتبقين من "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقًا)، من جانب آخر، على محاور في أطراف مخيم اليرموك، وسط معلومات عن خسائر بشرية في صفوف الجانبين وفي صفوف عناصر "داعش".

وتتزامن عملية الاشتباكات المستمرة مع تحليق متواصل للطائرات الحربية في سماء المنطقة، وتنفيذها غارات على أماكن في مخيم اليرموك والحجر الأسود والقدم وأطراف التضامن، فيما تواصل قوات النظام قصفها الصاروخي على المناطق ذاتها منذ ما بعد منتصف ليل أمس.

وعلى صعيد آخر، يشن طيران النظام السوري، منذ فجر اليوم الإثنين، غارات كثيفة في مناطق سيطرة المعارضة بريفي حمص الشمالي وحماة الجنوبي، وذلك بعد يومٍ واحد من فشل عقد جلسة تفاوض بين ممثلين عن مناطق ريف حمص وضباط روس، لبحث مستقبل المنطقة.

وقصفت قوات النظام مناطق في بلدتي كفرزيتا واللطامنة بريف حماة الشمالي، ومناطق أخرى في بلدة حربنفسه، جنوب حماة، في حين استهدفت الفصائل، صباح اليوم، بالقذائف، أماكن في منطقة المحطة الحرارية الخاضعة لسيطرة قوات النظام بالريف الجنوبي الحموي، بحسب المرصد.

واستهدف الطيران الحربي بالرشاشات الثقيلة مناطق في كفرزيتا بعد منتصف ليل أمس، في حين استمرت الاشتباكات على محاور الحميرات وسليم وقبة الكردي ومحاور أخرى في أقصى ريف حماة الجنوبي، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة أخرى، حيث كان الاشتباكات قد بدأت مساء أمس الأحد، وترافقت مع قصف جوي وصاروخي مكثف استهدف المنطقة، وخلف خسائر بشرية بين طرفي القتال، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان، قد أفاد في وقت سابق أنه جرى إلغاء عقد الاجتماع الذي كان من المرتقب إجراؤه بعد ظهر، أمس، الأحد، في حين عقد اجتماع في الـ 18 من نيسان/ أبريل الجاري، في منطقة الدار الكبيرة، الواقعة في الريف الشمالي لحمص، والذي جرى بين ممثلين عن الجانب الروسي وممثلين عن الفصائل والجهات العاملة في الريف الشمالي لحمص، وأكدت مصادر متقاطعة أنه جرى الاتفاق على وقف إطلاق نار بين قوات النظام وفصائل شمال حمص وريف حماة الجنوبي، حتى أمس، على أن يضمن الروس التزام النظام بنتائج هذا الاتفاق.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018