قتلى بغارات روسية على إدلب وأنباء عن هدنة محلية

قتلى بغارات روسية على إدلب وأنباء عن هدنة محلية
أرشيفية

قُتل اليوم السبت، أربعة مدنيين وأُصيب آخرون جراء غارات للطيران الروسي في ريف إدلب الجنوبي، في وقت ذكرت مصادر أن تركيا وروسيا توصلتا، اليوم السبت، إلى "هدنة موسمية قابلة للتجديد" تشمل قرى وبلدات جنوب شرق إدلب.

وقالت مصادر محلية لـ"العربي الجديد"، إنّ طائرات روسية أغارت في ساعات متأخرة من الليلة الماضية على أطراف بلدة النقير ما أدى إلى إصابة 14 مدني معظمهم من نازحي ريف حماة، بالإضافة إلى إلى دمار كبير في ممتلكات، وذلك بالتزامن مع وقوع إصابات في قرية أرينبة جنوب إدلب جرّاء قصف مماثل.

إلى ذلك، نقلت وكالة "سمارت" عن عضو في "اللجنة المدنية"، التي تشكلت قبل خمسة أيام من أهال ووجهاء في المنطقة، قوله إنّ تركيا وروسيا توصلتا، اليوم السبت، إلى قال إنه "هدنة موسمية قابلة للتجديد" تشمل قرى وبلدات جنوب شرق إدلب، استجابة لمطالب الأهالي هناك.

وبين عضو اللجنة، الذي رفض الإفصاح عن اسمه، "إنهم شكلوا وفدا ونقلوا معاناة الأهالي ومطالبهم إلى ضابط تركي في نقطة المراقبة بمدينة مورك والذي أبلغهم بموافقة الجانب الروسي بعد خمسة أيام من تقديم الطلب"، موضحا أنّ "الأهالي طلبوا الهدنة ليتمكنوا من جني محاصيلهم الزراعية والحفاظ عليها من التلف، وخوفا من استهدافهم في أراضيهم ومنازلهم بعد معاناة استمرت سبع سنوات من قصف وتهجير جراء العمليات التي يشنها كل من النظام السوري ورسيا".

ولفت المصدر إلى أن مدة الهدنة شهر واحد قابلة للتجديد، تبدأ من الساعة السادسة صباحا حتى السابعة مساء من كل يوم، وتشمل بلدات وقرى "التمانعة، والسكيك، وترعي، وأم جلال، والخوين، والزرزور، وأم الخلاخيل، والفرجة، والمشيرفة، وتل خزنة، واللويبدة، وسحال، والتينة، وأبو شرحة، وتل دم".

ووعد الجانب التركي، في وقت سابق، الأهالي بالسعي إلى هدنة شاملة تضمن عودة الأهالي إلى منازلهم في مراحل لاحقة، حسب عضو اللجنة.

ويوم أمس، تعرّضت بلدة تل عاس لأكثر من عشر قذائف مدفعية تسببت في اندلاع حريق في الحقول.

وسبق أن قتل عدد من المدنيين بينهم نساء، أثناء عملهم في الأراضي الزراعية نتيجة لقصف طائرات النظام وروسيا للمنطقة بشكل يومي، كما سبق أن طالبت هيئات مدنية وعسكرية تركيا باعتبارها ضامنا لاتفاقية خفض التصعيد بمنع قوات النظام وروسيا من استهداف المدنيين في المحافظة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أعلن أمس الجمعة، أن قوات بلاده ستبقى في منطقة عفرين، شمال حلب، حتى تحقيق الأمن فيها كاملا، إضافة إلى محافظة إدلب ومنطقة منبج.

وقال إردوغان، خلال إجابته على أسئلة الحاضرين في لقاء شبابي بإسطنبول، إنّ "الهدف التالي لأنقرة هو تحقيق الأمن في محافظة إدلب ومدينتي تل رفعت ومنبج".

وأضاف: "نواصل المباحثات مع الولايات المتحدة، وهدفنا عدم إراقة دماء أكثر، نحن غير طامعين في أراضي سورية، ولكن سلام ورفاهية الشعب السوري أمر في غاية الأهمية بالنسبة لنا".

وفي شرق البلاد، شنّ تنظيم "داعش" فجر اليوم، هجوما على مواقع "قوات سورية الديموقراطية" (قسد) في أطراف بلدة هجين بريف دير الزور الشرقي، وذلك بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي متبادل، في وقت تسعى فيه "قسد" لطرد التنظيم من القرى والبلدات التي يسيطر عليها شرق دير الزور، بدءا من بلدة هجين، وصولا إلى الحدود العراقية.

وقال ناشطون إن المليشيات الكردية وضعت حواجز أمنية على طول الطريق بين قرى منطقة الشعيطات، وصولا إلى مناطق سيطرة تنظيم "داعش".

من جهة أخرى، قالت "قسد" إنّ لا غاية لها من استهداف "قوات النخبة" التي ترفع علم "الجيش السوري الحر" وتتبع لرئيس الائتلاف الوطني السابق أحمد الجربا، في دير الزور شرقي سورية.

وكان ناشطون أكّدوا أن "قسد" اشتبكت مع فصيل "قوات النخبة" في قرية أبو حمام، الأمر الذي نفته متحدثة باسم "قسد".

وأضافت "قسد"، في بيان، إنها اشتبكت مع أشخاص في قرية أبو حمام كانوا "يستخدمون اسم قوات النخبة في عمليات الاتجار بالسلاح والسرقة"، داعية الأخيرة لمتابعة مثل هذه الحالات.

غير أن مصدر محلي في المنطقة أبلغ "العربي الجديد" أن المليشيات الكردية طلبت من قوات النخبة تسليم أسلحتها أو الانضواء ضمن تلك المليشيات الأمر الذي ترفضه قوات النخبة.

كما قال الناطق باسم قوات النخبة، محمد خالد الشاكر، في تسجيلات صوتية، إن "قسد" تحاول اجتثاث الفصيل العربي الوحيد الذي ما زال يعمل في أرضه بدير الزور، ويحارب الإرهاب.

وأوضح أن المواجهات بدأت بعد مطالبة "قسد" بتسليم السلاح الثقيل ومداهمة منزل أحد إعلاميي القوات وإطلاق النار داخله ما أدى إلى إصابة زوجته، فرد بإطلاق النار على المهاجمين وأصيب عدد منهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018