استنفار دبلوماسي إسرائيلي روسي أميركي لبحث الجنوب السوري

استنفار دبلوماسي إسرائيلي روسي أميركي لبحث الجنوب السوري
(أ ب)

كشف وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم، الأربعاء، عن مشاوراتٍ تجريها موسكو مع الولايات المتحدة والأردن، في محاولة للتوصل إلى اتفاق حول "إخراج القوات الأجنبية من منطقة خفض التصعيد" في جنوب غربي سورية.

وكانت مصادر مطلعة قد أكدت أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أجرى، اليوم الأربعاء، محادثات هاتفية مكثفة مع الملك الأردني، ونظيره الروسي، في محاولة لبلورة "تفاهمات" جديدة حول التواجد العسكري في الجنوب السوري ووقف التصعيد. 

وأكدت القناة الإسرائيلية العاشرة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو تحدث عبر الهاتف مع وزير الخارجية الأميركي، بومبيو، وقدم له المطالب الإسرائيلية فيما يتعلق بالاتفاق الجديد الذي يتم صياغته حول التواجد العسكري جنوب سورية. وأشارت القناة إلى أن نتيناهو أطلع الوزراء أعضاء الكابينت على تفاصيل المحادثات مع بومبيو. مساء اليوم.

يأتي ذلك وسط تقارير إسرائيلية تتحدث عن "استعداد" روسي لمناقشة إبعاد عناصر "الحرس الثوري الإيراني" و"المليشيات" الموالية لها وقوات حزب الله اللبناني، عن المنطقة الحدودية بين إسرائيل وسورية، في إشارة إلى خطّ وقف إطلاق النار بين الجولان المحتل وباقي الأراضي السّوريّة.

هذا وقطع وزير الأمن الإسرائيلي، أفغيدور ليبرمان، مساء اليوم، الأربعاء، اجتماع المجلس الأمني والسياسي المصغّر (الكابينيت)، وغادر إلى روسيا في زيارة قصيرة، يجتمع خلالها مع نظيره الروسي، سيرجي شويغو، برفقة رئيس شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، تمير هايمن.

وخصّص الاجتماع الأمني، على ما أُعلن إسرائيليًا، لبحث التطورات الأخيرة في قطاع غزة، ولمناقشة الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط، وعلى رأسها التوتر بين إسرائيل وإيران حول التواجد العسكري الإيراني في سورية.

وشدّد لافروف، أثناء مشاركته بمنتدى دولي، في العاصمة، موسكو، اليوم، على ضرورة خروج جميع التشكيلات المسلحة الأجنبية من منطقة خفض التصعيد "في أقرب وقت".

وأشار لافروف إلى أن "الاتفاقات التي تم التوصل إليها بين روسيا والولايات المتحدة بشأن تلك المنطقة تنص على ضرورة عودة الاستقرار هناك، وخروج جميع القوات غير السورية منها".

وهذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول من الكرملين عن اتفاق ثلاثي روسي-أميركي-أردني بخصوص سحب القوات الأجنبية غير السورية من تلك المنطقة.

اجتماع في الأردن؟

من جهته، بحث ملك الأردن، عبد الله الثاني بن الحسين، اليوم، مع بومبيو، "التطورات الإقليمية، وخصوصًا الأزمة السورية"، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية "بترا"،  دون مزيد من التفاصيل.

يأتي ذلك بعد إعلان نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوغدانوف، في وقت سابق اليوم، تقديم عمّان اقتراحًا باستضافة اجتماع للدول الثلاث (الولايات المتحدة وروسيا والأردن)، على مستوى وزراء الخارجية، حول سورية.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية "سبوتنيك"، عن بوغدانوف، استعداد بلاده للمشاركة، وانتظارها رد واشنطن حتى يتسنى الاتفاق على تفاصيل الاجتماع الذي سيبحث "وقف إطلاق النار جنوبي سورية"، لكنه لم يحدد موعدًا للاجتماع، وفق المصدر ذاته.

تفاهمات إسرائيلية روسية؟

وكان لافروق قد صرّح، الإثنين الماضي، أن "قوات النظام السوري فقط هي التي يجب أن تتواجد في جنوبي سورية"، فيما شدد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، على "ضرورة" انسحاب القوات الأجنبية من سورية بعد تفعيل العملية السياسية، وذلك بعد لقاء له مع رئيس النظام، بشار الأسد، بمدينة سوتشي الروسية في 17 أيار/ مايو الحالي.

ووفق تسريبات نشرتها قناة "الجزيرة"، فإن الاتفاقات المبرمة بين الدول الثلاث تنص على سحب القوات الإيرانية لمسافة تبعد 25 كيلومترًا عن الحدود الأردنيّة وخطّ وقف إطلاق النار في الجولات المحتلّ.

وتنص أيضًا على "إمكانية نشر قوات الشرطة الروسية في المنطقة، ووقف إطلاق النار هناك، وتسليم المعارضة السورية بتلك المنطقة أسلحتها الثقيلة للقوات الروسية".

فيما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن "روسيا ستوافق على إبعاد الإيرانيين من المناطق الجنوبية في سورية، وفقًا للمطلب الإسرائيلي" حتى المناطق الشرقية من طريق دمشق-درعا، والتي تبعد 60 كيلومترا عن المناطق المحتلة من الجولان السوري.

وبحسب تحليلات إسرائيلية فإن التغير في الموقف الروسي جاء إثر الضربات العدوانية الإسرائيلية على مواقع بسورية، في العاشر من أيار/ مايو الجاري، والدعم العلني الذي تتلقاه إسرائيل من إدارة ترامب، وذلك لتخوف روسيا من أن تتسبب الهجمات الإسرائيلية بزعزعة نظام الأسد.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018