الأسد يزعم تطوير دفاعات النظام الجوية وينفي وجود قوات إيرانية في سورية

الأسد يزعم تطوير دفاعات النظام الجوية وينفي وجود قوات إيرانية في سورية
(أ ب)

هدد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، باللجوء إلى القوة لاستعادة مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية المدعومة أميركيًا، فيما نفى وجود قوات إيرانية في سورية، وفق مزاعمه خلال مقابلة بثتها قناة "روسيا اليوم"، صباح اليوم الخميس.

وقال الأسد، وفق نص عربي للمقابلة نشرها إعلام النظام السوري، إنه بعد استعادة نظامه السيطرة، مؤخرًا، على مناطق عدة في البلاد "باتت المشكلة الوحيدة المتبقية في سورية هي قوات سورية الديمقراطية" المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن، وتسيطر على مساحات واسعة في شمال وشمال شرق البلاد. ذلك بالرغم من التواجد العسكري الروسي والإيراني و"المليشيات" الموالية لها في سورية.

وتابع الأسد أنه "سنتعامل معها عبر خيارين، الخيار الأول هو أننا بدأنا الآن بفتح الأبواب أمام المفاوضات لأن غالبية هذه القوات هي من السوريين (...). إذا لم يحدث ذلك، سنلجأ إلى تحرير تلك المناطق بالقوة، ليس لدينا أي خيارات أخرى، بوجود الأميركيين أو بعدم وجودهم".

من جهة أخرى، نفى الأسد وجود قوات إيرانية في سورية، متحدثًا عن "ضباط إيرانيين يساعدون الجيش السوري لكن ليست لديهم قوات" متهمًا إسرائيل بالكذب لدى حديثها عن استهداف قواعد ومعسكرات إيرانية في سورية في هجماتها الأخيرة، علما أن إيران نفسها أكدت مقتل ضباط وجنود ومستشارين عسكريين في غارات إسرائيلية في سورية. 

وادعى الأسد أن "دفاعاتنا الجوية أقوى من أي وقت مضى بفضل الدعم الروسي... والخيار الوحيد أمامنا هو تحسين" هذه الدفاعات. في حين تقول الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال الإسرائيلي إنها دمرت معظم الدفاعات الجوية التابعة للنظام السوري وأفقدتها قدرتها الصاروخية خلال الهجوم العدواني الذي نفذته إسرائيل على ما زعمت أنها مواقع عسكرية إيرانية في سورية، مطلع أيار/ مايو الجاري.

يأتي ذلك بالتزامن مع استنفار دبلوماسي وجهود روسية أميركية أردنية، تبذل وسط ضغوط إسرائيلية، للتوصل لصيغة اتفاق على إبعاد القوات الإيرانية والميليشيات الموالية لها من المنطقة الحدودية مع إسرائيل في الجولان السوري المحتل والمناطق غير المحتلة، والتي عبر عنها مؤخرًا، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وشدد الأسد أن على "الأميركيين أن يغادروا وسيغادرون بشكل ما"، معتبرًا أنه بعد إعادة السيطرة على "حلب وبعدها دير الزور وقبل ذلك حمص والآن دمشق"، وذلك بواسطة غارات مدفعية وجوية مدعومة من القوات الروسية، وأشارت التقارير إلى أنها أوقعت عشرات الضحايا من المدنيين، فإن "الولايات المتحدة في الواقع تخسر أوراقها".

وحققت قوات النظام السوري خلال العامين الأخيرين تقدمًا ميدانيًا واضحًا، وتمكنت منذ بدء روسيا تدخلها العسكري في أيلول/ سبتمبر 2015 من استعادة السيطرة وحسم جبهات كثيرة في البلاد على حساب فصائل المعارضة، إثر ضربات جوية صاروخية ومدفعية روسية سورية مشتركة أوقعت المئات من الضحايا ودمرت بلدات ومدن بأكملها.

وتعد قوات سورية الديمقراطية، القوة العسكرية الثانية الأكثر نفوذًا بعد القوات النظامية، وهي تحظى بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية، الذي يوفر الغطاء الجوي لعملياتها ويدعمها بالتدريب والسلاح وكان لها دور كبير في هزم "داعش" في سورية.

وادعى الأسد أنه "كنا قريبين من حدوث صراع مباشر بين القوات الروسية والقوات الأميركية. ولحسن الحظ تم تحاشي ذلك الصراع".

وفي 7 فبراير الماضي، أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، تنفيذ ضربات جوية ضد قوات موالية للنظام السوري، لقيامها بالهجوم على مقر "قوات سورية الديمقراطية"، وأشار التحالف إلى أن "الهجوم وقع على بعد 8 كيلومترات شرق خط مناطق خفض التوتر المتفق عليه على نهر الفرات".

وآنذاك قالت شبكة "سي إن إن" الأميركية إن "العديد من الروس الذين تم تعيينهم مقاولين شبه عسكريين، كانوا من بين أكثر من 100 شخص قتلوا في غارات أميركية شمال شرقي سورية بحسب عدد من أصدقائهم وذويهم"، وهو ما نفته موسكو.

واعتبر الأسد أنه "من المستحيل أن نتعمد ترك أي منطقة على التراب السوري خارج سيطرتنا كحكومة"، وأنه عند فشل تحقيق "المصالحات"، فإن "الطريقة الوحيدة التي يمكن اللجوء اليها هي استخدام القوة".

ورداً على سؤال حول الهدف من إجلاء عشرات الآلاف من المقاتلين إلى إدلب (شمال غرب)، أجاب الأسد "نحن لم نرسل هؤلاء إلى إدلب، بل هم أرادوا الذهاب إليها لأن لديهم الحاضنة نفسها"، مضيفًا "هذا أفضل بالنسبة لنا من منظور عسكري".

وشهدت سورية عمليات إجلاء عدة تهدد بإحداث تغيرات ديمغرافية واسعة الأثر، أبرزها من الغوطة الشرقية قرب دمشق الشهر الماضي، توجه خلالها معظم الخارجين من مناطق شهدت قتالا وحصارات إثر مجازر نفذها النظام، إلى إدلب (شمال غرب) التي باتت تستضيف مع مر السنين، عشرات الآلاف من المقاتلين والمدنيين المعارضين.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018