مهلة 12 ساعة لفصائل المعارضة في درعا لقبول عرض "التسوية" الروسي

مهلة 12 ساعة لفصائل المعارضة في درعا لقبول عرض "التسوية" الروسي
انتشال ضحايا قصف النظام في درعا (أ ب)

أعطت روسيا فصائل المعارضة السورية العاملة في درعا، مهلة لا تتجاوز الـ12 ساعة من أجل القبول بـ"تسوية" وصفها مصدر في المعارضة بأنها "أقرب للاستسلام"، مؤكدا صدور بيان، اليوم الجمعة، لرفض الشروط الروسية.

وكان قد تم الإعلان عن هدنة بين بعض الفصائل العسكرية في درعا وروسيا لمدة 12 ساعة، بدأت منتصف ليلة الخميس/ الجمعة، وتنتهي منتصف ظهر اليوم، الجمعة.

ونقل "العربي الجديد" عن المتحدث باسم "غرفة العمليات المركزية"، أبو محمد الحوراني ليل أمس، إن بعض قادة فصائل المعارضة اجتمعوا مع الروس في عمان، واستمعوا منهم إلى عرض بالتسوية في درعا، مشيرًا إلى أن روسيا منحت قادة الفصائل 12 ساعة لـ"التفكير في هذا العرض" الذي وصفه بأنه "أقرب إلى الاستسلام"، والذي جرى رفضه من جانب الفصائل.

وأوضح الحوراني أن روسيا طلبت تسليم سلاح الفصائل، الثقيل والخفيف، بشكل كامل، وتسوية أوضاع المنطقة، عدا "جبهة النصرة" (المنضوية في هيئة تحرير الشام) وتنظيم "داعش".

كما أشار إلى أن "التسوية المقترحة تتضمن تسليم الحدود السورية - الأردنية بشكل كامل للنظام السوري، بما في ذلك معبر نصيب، بعد انسحاب الفصائل منها"، لافتًا إلى أن بيانا سوف يصدر اليوم من جانب "غرفة العمليات المركزية" في الجنوب يتضمن رفض هذه الشروط.

ورغم الهدنة المفترضة، إلا أن قوات النظام واصلت عملياتها العسكرية، حيث شنت طائرات النظام، بعد منتصف الليل، غارات جوية وألقت مروحياته براميل متفجرة على درعا البلد وبلدة الشحيل وبلدات أخرى في الريف الشرقي لدرعا، بالتزامن مع قصف صاروخي على المناطق ذاتها.

وتأتي الهدنة بعد تقدم كبير حققته قوات النظام والمليشيات المساندة لها في ريف درعا الشرقي، حيث سيطرت أمس على مدينة الحراك وعلى "اللواء 52" وبلدتي الصورة وعلما، وفتحت محورًا جديدًا على الريف الغربي من جهة مدينة الشيخ مسكين.

وكان النظام السوري قد كثف قصفه على مناطق درعا أمس بمساندة جوية روسية، إذ نفذ أكثر من 150 غارة جوية، بحسب ما ذكر "مركز الدفاع المدني" في درعا.

وتركز القصف على مدن بصرى الشام والحراك والغارية الغربية ومعربة والكرك والمسيفرة وجاسم ونمر والحارة ونوى وإبطع وداعل، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، منهم نحو 25 شخصا في بلدة المسيفرة وحدها في الريف الشرقي.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018