النظام السوري ينبش قبور ضحايا مجزرة كيماوي الغوطة

النظام السوري ينبش قبور ضحايا مجزرة كيماوي الغوطة
من المقبرة قبل نبشها (أ ب)

قال ناشطون وحقوقيّون سوريّون إن قوات من النظام السوري، قامت، ليل الأربعاء-الخميس، في مقبرة زملكا، بنبش قبور ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها في قبل خمس سنوات.

وكشف ناشطون أن النظام قام بنقل الرّفات إلى مكان مجهول، خشية من إمكانية فتح ملفات التحقيق في المجزرة، التي أودت بحياة أكثر من 1400 ضحيّة.

وليست هذه المرّة الأولى التي يرتكب فيها نظام الأسد ممارسات مشابهة، إذ ذكرت شبكة "ممارسات الأسد في المناطق المهجّرة"، أمس، الجمعة، أنّه "ضمن سياسة إخفاء كل الأدلة التي تدينه، عمد نظام بشار الأسد أواخر نيسان من العام الجاري، بعيد دخوله الغوطة الشرقية إلى محاصرة الحديقة التي دُفن فيها شهداء مجزرة الكيماوي التي نفذها في دوما 7/4/2018، حيث قام بنقل بعض الجثث إلى مكان مجهول، في حين دفن الباقي في مقبرة المدينة القديمة، وذلك في سبيل إضاعة الأدلة على ارتكابه المجزرة التي أدت لتهجير ثوار المدينة نحو الشمال السوري".

يذكر أن النظام السوري يقوم بارتكاب تجاوزات عديدة في المناطق التي يسيطر عليها، من ابتزاز الأهالي لدفع الأموال لضباطه بحيل مختلفة إلى سرقة البيوت والممتلكات وصولاً إلى التعدي على حرمة القبور ونبشها بغية إخفاء معالم جرائمه المرتكبة بحق الأهالي في المناطق التي كانت خاضعة للمعارضة، بخاصة تلك الأدلة المتعلقة بمجزرتي الكيماوي في زملكا ودوما.

وتعرّضت بلدات الغوطة الشرقيّة، في فجر 21 آب/أغسطس 2013، ومعضمية الشام بالغوطة الغربية قرب دمشق، لقصفٍ بصواريخ محملة بغازات كيماوية، أدى إلى مقتل أكثر من 1400 شخص.

وكاد الهجوم أن يؤدي إلى تدخّل أميركي عسكري في ضدّ النظام السوري، قبل أن يتراجع الرئيس الأميركي حينها، باراك أوباما، عن القصف بعد صفقة كان من المفترض أن يسلّم النظام السوري بموجبها أسلحته الكيماوية إلى الولايات المتحدة الأميركيّة، وهو ما أعلنه، قبل أو يعاود شنّ هجمات كيماوية العام الماضي والعام الجاري.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018