سورية: النظام يستخدم "ادعاءات الكيميائي" لتشويه صورة "الخوذ البيضاء"

سورية: النظام يستخدم "ادعاءات الكيميائي" لتشويه صورة "الخوذ البيضاء"
الخوذ البيضاء (الأناضول)

أكد الدفاع المدني في سورية (الخوذ البيضاء) أن النظام السوري يسعى إلى تشويه صورته، من خلال بث "ادعاءات كاذبة"، في الأيام الأخيرة، تزعم تعاونه مع المعارضة المسلحة في محافظة إدلب، لتنفيذ هجوم كيميائي مُرتَقَب.

وردّ المسؤول الإعلامي لفرق الدفاع المدني، خالد خطيب، خلال مقابلة، على تصريحات وسائل إعلام تابعة للنظام وروسيا، مؤخرا، بشأن "استعداد المعارضة السورية وفرق الدفاع المدني الموجودة بمحافظة إدلب لتنفيذ هجوم كيميائي".

ونقلت "الأناضول"، استنكار خطيب "لادعاءات النظام والأطراف الداعمة له" في هذا الشأن، مؤكدا أن النظام يلجأ لتلك الادعاءات انتقاما من فرق الدفاع المدني؛ "بسبب كشفها وتوثيقها الدائم لجرائمه بحق المدنيين".

وقال خطيب: "لدينا توثيقات وأدلة وعينات من الأسلحة المزودة بالغاز السام التي استخدمها النظام وأدت إلى قتل المدنيين سواء في خان شيخون (عام 2017) أو في الغوطة الشرقية (نيسان/أبريل الماضي)"، محذرا من "احتمال إقدام قوات النظام على تنفيذ هجوم بالسلاح الكيميائي" في محافظة إدلب.

وأضاف أن "هذا الأسلوب (ترويج أنباء كاذبة حول استعداد المعارضة لتنفيذ هجوم كيميائي) اتبعه النظام وداعموه قبل تنفيذ الهجمات الكيميائية على خان شيخون والغوطة الشرقية".

واعتبر أن "تصريحات النظام وروسيا في هذا الصد بمثابة تمهيد لاستهداف المدنيين بتلك الأسلحة الكيميائية".

وأكد أن "الادعاءات الكاذبة" التي زعمها النظام وداعموه "تستهدف تشويه سمعة الدفاع المدني"، قائلا: "جلّ غايتنا هو حماية المدنيين؛ لذا فنحن لا نهتم بالأكاذيب".

وأردف خطيب: "لقد أخرجنا حتى اليوم أكثر من 115 ألف شخص من تحت الأنقاض، بينما هم قتلوا عشرات الآلاف من المدنيين وهجّروا الملايين"، مؤكدا أن "أكثر من 250 عامل في الدفاع المدني فقدوا أرواحهم جراء استهداف مراكزهم، وأثناء عمليات الإنقاذ".

وأوضح أنهم "مستعدون لاحتمال شن النظام وداعميه، عملية عسكرية على محافظة إدلب".

يُذكرُ أن النظام وداعميه شنوا العام الماضي، هجوما كيميائيا على مدينة خان شيخون بريف محافظة إدلب، وهجوما آخر في نيسان الماضي على مدينة دوما بالغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق.

وعقب الهجومين، وصف النظام وداعميه وثائق عرضها الدفاع المدني تثبت استخدام السلاح الكيميائي في الهجومين بـ"الزائفة".

وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف، قد اتهم، اليوم الأحد، فصائل سورية معارضة لنظام الأسد بالتحضير لضربة بأسلحة كيميائية على بلدة "كفرزيتا"، جنوب إدلب، خلال اليومين المقبلين، واتهام النظام بتنفيذها.

وأضاف كوناشينكوف أن الولايات المتحدة "تعد مع حلفائها لهجوم ضد سوريا"، عبر تنفيذ عملية بالأسلحة الكيميائية، وأن تلك العملية ستكون بمثابة ذريعة لضرب أهداف حكومية سورية بواسطة الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

بموازاة ذلك، أكدت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا عزمهما على التحرك في حال استخدم نظام الأسد أسلحة كيميائية.