مع استمرار النزوح: غارات للنظام وروسيا على مشارف إدلب

مع استمرار النزوح: غارات للنظام وروسيا على مشارف إدلب
سلسلة غارات جوية على الحافة الجنوبية لمحافظة إدلب (أ.ب)

قال نشطاء وجماعة رصد للحرب، اليوم السبت، إن قوات نظام بشار الأسد وطائرات حربية روسية استهدفتا الجهة الجنوبية لمحافظة إدلب بسلسلة من الضربات الجوية، ما زاد الضغط العسكري على المعقل الذي تسيطر عليه فصائل المعارضة والذي يكتظ بالسكان.

وتأتي الغارات الجوية المكثفة بعد يوم من دعم إيران وروسيا لحملة عسكرية في المنطقة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة، وذلك رغم مطالبة تركيا بوقف إطلاق النار.

وقال تلفزيون "الإخبارية" الرسمي إن قوات النظام ترد على القصف الليلي من المناطق التي يسيطر عليها المسلحون على بلدة خاضعة لسيطرتها في محافظة حماة، جنوب إدلب.

وأسفر القصف الذي وقع، مساء الجمعة، في مدينة محردة عن مقتل تسعة مدنيين، بحسب وسائل إعلام رسمية.

لكن غارات روسيا وقوات النظام، اليوم السبت، استهدفت مساحة واسعة من المنطقة التي يسيطر عليها المسلحون في الطرف الجنوبي من الجيب الذي تسيطر عليه قوات المعارضة، والذي يضم معظم محافظة إدلب ومحافظة حماة شمالي البلاد.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، بأن أكثر من 30 غارة جوية، نفذت اليوم السبت، على عدد من البلدات والقرى في جنوب غرب إدلب ومحافظة حماة الشمالية المجاورة، وهي منطقة استهدفت على مدار الأيام القليلة الماضية وتطل على المناطق التي تسيطر عليها قوات النظام.

وقال المرصد إنه تم اغلاق المدارس في خان شيخون، وهي منطقة تتعرض للهجوم بسبب الغارات.

ووجه المجلس المحلي لبلدة مورك، التي تعد معبرا بين حماه وإدلب، نداء عاجلا، وطلب من تركيا في تسجيل صوتي بثته جماعات على مواقع التواصل الاجتماعي حلا سريعا بقوله "نحن بحاجة إلى حل سريع وإلا فسوف تحترق مدينتنا!".

من ناحية أخرى، اندلعت اشتباكات في بلدة القامشلي، شرقي سورية، وهي بلدة قريبة من الحدود مع تركيا، بين قوات النظام وقوات الأمن الكردية.

وقال المرصد إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل 10 من قوات النظام وسبعة من المقاتلين الأكراد.

ويدير المدينة مسؤولون بقيادة الأكراد، لكن قوات النظام تسيطر على جيوبا من الأراضي هناك، بما في ذلك المطار.

ونادرا ما تندلع اشتباكات هناك حول النفوذ والسلطة، وعادة ما تكون انعكاسا للتوتر السياسي المتعمق بين الجانبين.

من جانبها، قالت قوات الأمن الكردية المعروفة باسم آسايش في بيان إن، دورية للنظام دخلت إلى المناطق التي تسيطر عليها الميليشيا الكردية في القامشلي وبدأت في اعتقال المدنيين، ثم أطلقت النار على نقطة تفتيش كردية ما أشعل معركة بالأسلحة.

وأضافت آسايش أن سبعة من أعضائه و 11 من موظفي النظام قتلوا.

وقال أحد الصحافيين والمقيمين في المنطقة، آرين شيكموس، إن قوات الأمن التابعة للنظام شنت حملة اعتقالات في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد، وألقت القبض على أشخاصا تتهمهم بترك الخدمة العسكرية الإجبارية.

وأضاف شيكموس أن هذا أدى إلى وقوع المصادمات التي استمرت ما يصل إلى 20 دقيقة.

ولم ترد على الفور أي معلومات عن الاشتباكات من جانب النظام.

وتسعى الإدارة الكردية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تحدثت مؤخرا مع النظام، في الأساس للحصول على اعتراف حكومي بمناطق الحكم الذاتي.

لكن خلال الأيام الأخيرة، أعلن النظام بدمشق أنها تعقد انتخابات للإدارة المحلية، بما في ذلك في المناطق التي يحكمها الأكراد، ما يقوض المفاوضات والحديث عن الحكم الذاتي الكردي.

وتسيطر الإدارة التي يقودها الأكراد على ما يقرب من 30 بالمائة من سورية، معظمها في الجزء الشمالي الشرقي من البلاد، بما في ذلك بعض أكبر حقول النفط في سورية.

واستولوا على هذه المناطق، بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، بعد طرد مقاتلي تنظيم "داعش".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018