إدلب: النظام وروسيا تستأنفان الضربات الجوية والمعارضة ترد

إدلب: النظام وروسيا تستأنفان الضربات الجوية والمعارضة ترد
(أ ب)

استأنفت طائرات النظام السوري وحليفه الروسي ضرباتها الجوية المكثفة على إدلب وحماة، اليوم الأحد، في إطار تصعيد قوات نظام الأسد هجومها على آخر معقل للمعارضة المسلحة بعد فشل قمة إيرانية روسية تركية في الاتفاق على وقف لإطلاق النار، وفقًا لما نقلته "رويترز" عن سكان ومسعفين محليين.

وقال شهود عيان لـ"رويترز" إن طائرات هليكوبتر تابعة لجيش النظام السوري أسقطت براميل متفجرة على قريتي الهبيط وعابدين في جنوب إدلب وعدد من القرى الصغيرة بالمنطقة.

وقال ساكن يدعى عبد الله قاسم سعيد إن ما لا يقل عن 15 طائرة هليكوبتر أسقطت قنابل على قرية الهبيط مما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن طفلين وإصابة تسعة في الضربات التي دمرت عشرات المباني.

وأضاف "انتشلنا الأطفال من تحت الأنقاض. أين العالم ليتحدث ضد هذه الجرائم؟".

وبينما ينفي النظام السوري استخدام البراميل المتفجرة. وثق محققو الأمم المتحدة على نطاق واسع استخدام قوات النظام للبرامج المتفجرة.

وقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص في قلعة المضيق بريف حماة الشمالي في قصف للمدفعية من مواقع ونقاط تفتيش قريبة تابعة للنظام.

وقال شهود إن مئات العائلات بدأت الفرار من قرى وبلدات بجنوب إدلب، بعدما استهدفتها ضربات مكثفة، إلى مخيمات قرب الحدود التركية.

وقالت منظمة تراقب الغارات الجوية في سورية ومصدر من المعارضة المسلحة إن طائرات روسية فيما يبدو قصفت بلدتي اللطامنة وكفر زيتا في شمال حماة في غارات متتابعة.

ويهدد النظام في دمشق، المدعوم من روسيا وإيران، بشن هجوم كبير لاستعادة إدلب والمناطق المتاخمة لها في شمال غرب البلاد. والمحافظة هي آخر معقل كبير لمسلحي المعارضة.

واستأنفت الطائرات الروسية والسورية حملة القصف بعد يوم من فشل قمة لرؤساء تركيا وإيران وروسيا، يوم الجمعة الماضي، في الاتفاق على وقف لإطلاق النار كان من شأنه منع شن الهجوم.

المعارضة ترد

وقصفت فصائل سورية معارضة في محافظة إدلب، اليوم، مواقع عسكرية تابعة للنظام ردّا على غاراته وهجماته على المحافظة.

وذكر بيان صادر عن "الجبهة الوطنية لتحرير سورية" إحدى فصائل الجيش السوري الحر، أنهم قصفوا بصواريخ غراد، قاعدة مدرسة المجنزرات التابعة للنظام في محافظة حماة (وسط)، ردًا على استهداف النظام للمدنيين في إدلب.

تحذيرات دولية

وحذرت تركيا وقوى غربية من حمام دم في حالة شن حملة قصف كبرى بمساندة روسيا على المحافظة كثيفة السكان الواقعة في شمال غرب البلاد على الحدود مع تركيا.

وقالت الأمم المتحدة كذلك إنها تخشى من أن يتسبب هجوم شامل في كارثة إنسانية تشمل عشرات الألوف من المدنيين.

وحتى الآن لم تصب الضربات الجوية أي مدينة كبيرة في المحافظة التي يقطنها ما يربو على ثلاثة ملايين مدني كثيرون منهم نزحوا من مناطق أخرى أثناء الصراع.

وتتهم المعارضة روسيا وحلفاءها بضرب مستشفيات ومراكز الدفاع المدني لإجبار المعارضين على الاستسلام تكرارا لما حدث في هجمات سابقة واسعة النطاق نفذها النظام في مناطق مختلفة.

وقالت جمعية خيرية طبية مقرها الولايات المتحدة وتعمل في المحافظتين إن ثلاثة مستشفيات ومركزين للدفاع المدني تعرضت للقصف في اليومين الماضيين "مما جعل ألوفا بلا رعاية طبية".

وقال مدير اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة، غانم طيارة، في بيان، "من المؤسف أن نشهد تزايدا في الهجمات على المنشآت الطبية... هناك ما يزيد على ثلاثة ملايين مدني في هذه المنطقة المزدحمة من سورية وهم في وضع يعرض حياتهم للخطر".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018