الأسد يلجأ لصحيفة صغيرة للـ"تبشير" بعودة كبيرة!

الأسد يلجأ لصحيفة صغيرة للـ"تبشير" بعودة كبيرة!
(أ ب)

ادعى رئيس النظام السوري بشار الأسد، لصحيفة كويتية غير معروفة، أن نظامه توصل إلى "تفاهم كبير" مع دول عربية أخرى بعد سنوات من العداء.

جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة "الشاهد"، والتي نشرت اليوم الأربعاء، أولى مقابلات الأسد مع صحيفة خليجية وعربية منذ اندلاع الحرب في سورية إثر قمع النظام للثورة المدنية التي طالبت بالحرية ومحاسبة الفاسدين عام 2011.

وفي سياق المقابلة، لم يذكر الأسد الدول العربية المعنية بالاسم، لكنه قال إن وفودا عربية وغربية بدأت زيارة سورية للتحضير لإعادة فتح البعثات الدبلوماسية وغيرها. وقال الأسد لناشر الصحيفة، الشيخ صباح المحمد، إن الحرب ستنتهي قريبا، ما يسمح لسورية باستئناف دورها الحيوي في المنطقة.

الأسد ومحاوره الكويتي، صباح المحمد

يذكر أن عضوية سورية في جامعة الدول العربية التي تضم 22 دولة قد جرى تعليقها في الأيام الأولى للحرب، وفرضت الدول العربية عقوبات اقتصادية عليها في وقت لاحق بعد الفشل في التوسط لإنهاء الحرب.

هذا ودعمت أنظمة خليجية أعضاء في مجلس التعاون الخليجي وأخرى عربية، جماعات من المعارضة التي تقاتل للإطاحة بنظام الأسد منذ ذلك الوقت. كما استضافت الكويت عددا من مؤتمرات المانحين لتوجيه المساعدات للسوريين، فيما أدانت أيضا العنف وألقت باللوم فيه على حكومة النظام السوري.

وتأتي المقابلة بعد أيام من "اجتماع دافئ"، جرى بشكل مفاجئ، بين وزير خارجية النظام السوري ونظيره البحريني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، السبت. يذكر أن الاجتماع لفت أنظار المراقبين المحليين والدوليين بالإضافة إلى وسائل الإعلام لأنه تضمن أحضانا بين الوزيرين ومظاهر ود وترحيب.

وأثارت المقابلة تساؤلات بشأن ما إذا كانت دول الخليج، ومعظمها يشعر بعداء شديد تجاه إيران حليفة الأسد، تعيد النظر في علاقاتها بدمشق فيما تهدأ طبول الحرب. وفي وقت لاحق، صرح وزير الخارجية البحرينية، خالد بن أحمد آل خليفة، لقناة العربية التلفزيونية التي تديرها السعودية بأن هذا لم يكن أول لقاء مع "أخي" وليد المعلم.

بيد أنه قال إن الاجتماع لم يكن مخططا له، حيث لم ترصد الكاميرات الاجتماعات السابقة. وقال آل خليفة إن "الاجتماع جاء في وقت تتواصل فيه الجهود العربية الجادة للاضطلاع بدور في حل الأزمة السورية". وأضاف في مقابلة الأحد مع القناة السعودية، "يأتي هذا الاجتماع في هذه الفترة التي تشهد تحولات إيجابية نحو دور عربي فاعل في القضية السورية".

وأردف قائلا "سوريا بلد عربي... شعبها عربي وما يحدث هناك يزعجنا قبل أي دولة أخرى... ليس من الصحيح أن الدول الإقليمية والخارجية تهتم بالقضية السورية وليس نحن".

وفي إشارة إلى أن آل خليفة أدرك أن حكومة النظام السورية موجودة لتبقى، بدعم حليفيها الروسي والإيراني، وقال "الحكومة السورية هي الحكومة السورية.. نحن نعمل مع الدول، حتى لو كنا نختلف معهم، وليس مع من يسقطون تلك الدول".

يذكر أن رئيس تحرير الشاهد وناشرها هو واحد من بين العديد من أفراد العائلة الملكية الكويتية الممتدة. وقد تم إغلاق الصحيفة مؤقتا مرتين عامي 2010 و 2014 بتهمة إهانة السلطة القضائية والمدعي العام ونشر أخبار كاذبة. وحكم على رئيس تحريرها بالسجن ثلاثة أشهر عام 2010.