الأمن الدولي يناقش رفض دمشق تشكيل لجنة أممية لصياغة دستور

الأمن الدولي يناقش رفض دمشق تشكيل لجنة أممية لصياغة دستور
(أ ب)

من المقرر أن يناقش مجلس الأمن، اليوم الجمعة، رفض دمشق تشكيل لجنة برعاية الأمم المتحدة لصياغة دستور جديد.

وقالت مصادر دبلوماسية، الخميس، إن مجلس الأمن سوف يجتمع الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش لمناقشة الأزمة السورية، بطلب من الولايات المتحدة، بعد رفض دمشق.

وكان الموفد الدولي الخاص إلى سورية، ستافان دي ميستورا، قد فشل خلال زيارته إلى دمشق، الأربعاء، في الحصول على موافقة الحكومة السورية على اللجنة الدستورية التي أوكلت إليه مهمة تشكيلها خلال مؤتمر حوار سوري نظّمته روسيا في سوتشي في كانون الثاني/يناير الماضي.

ولن يحضر دي ميستورا اجتماع مجلس الأمن شخصيا، لكنه سيشارك فيه عبر الفيديو.

وكان دي ميستورا قد حضر، الأسبوع الماضي، بنفسه إلى نيويورك لإبلاغ مجلس الأمن أنّه قرّر مغادرة منصبه نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، وأنّه سيعمل خلال المدّة المتبقّية له على تذليل العقبات التي تعترض تشكيل اللجنة الدستورية.

وسعى دي ميستورا خلال الأشهر الأخيرة لإنشاء لجنة دستورية تضم 150 عضوا، بهدف إعادة إحياء مسار التفاوض بين طرفي النزاع السوري.

وقدّمت كل من دمشق وهيئة التفاوض السورية المعارضة، لائحة بأسماء خمسين ممثلا عنها، في وقت أبلغ دي ميستورا، الذي يتوجّب عليه تقديم لائحة ثالثة من خمسين اسما، مجلس الأمن الأسبوع الماضي أنّ دمشق لم توافق على الأشخاص الذين اختارهم لعضوية اللجنة، مشدّدا على ضرورة ألاّ يهيمن أي طرف عليها.

وبعد اختيار اعضاء اللجنة، سيكلّف 15 عضوا يمثّلون اللوائح الثلاث إجراء "إصلاحات دستورية" وفق دي ميستورا.

وتتباين قراءة كل من الحكومة السورية والمعارضة لمهام هذه اللجنة، إذ تحصر دمشق صلاحياتها بنقاش الدستور الحالي، بينما تقول المعارضة إنّ الهدف منها وضع دستور جديد.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، الذي التقى الأربعاء دي ميستورا، قوله في ما خصّ عمل هذه اللجنة إنّ "كل هذه العملية يجب أن تكون بقيادة وملكية سورية، باعتبار أنّ الدستور وكلّ ما يتّصل به هو شأن سيادي بحت يقرّره الشعب السوري بنفسه دون أي تدخّل خارجي تسعى من خلاله بعض الأطراف والدول لفرض إرادتها على الشعب السوري".

وتطالب الدول الغربية الموفد الأممي بأن يشكّل هذه اللجنة في أسرع وقت لاستئناف العملية السياسية بعدما طغت عليها جهود دبلوماسية موازية تقودها روسيا وتركيا وإيران.

يذكر، أن دي ميستورا قد قاد منذ العام 2016 تسع جولات من المحاثات غير المباشرة بين دمشق والمعارضة دون إحراز أيّ تقدّم يذكر.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019