المرصد: "داعش" على شفا الانهيار في سورية

المرصد: "داعش" على شفا الانهيار في سورية
مقاتلو قوات سورية الديمقراطية (أ.ف.ب.)

أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحم، اليوم الخميس، أن تنظيم "داعش" لم يعد قادرا على منع حركة النزوح من آخر جيب يسيطر عليه في سورية.

ويشهد الجيب الأخير الواقع تحت سيطرة "داعش" في شرق سورية موجات نزوح مستمرة، تُعد الأكبر منذ بدء قوات سورية الديموقراطية هجومها في المنطقة، قبل أكثر من ثلاثة أشهر، وفقا للمرصد. وتأتي حركة النزوح في وقت يحاول التنظيم الدفاع عن نقاطه الأخيرة في الجيب مع مواصلة قوات سورية الديموقراطية، وهي تحالف فصائل كردية وعربية مدعوم من الولايات المتحدة، التقدم في هذا الجييب الواقع على الضفاف الشرقية لنهر الفرات في محافظة دير الزور وبمحاذاة الحدود العراقية.

وقال عبد الرحمن إنه "شهد الأسبوعان الماضيان حركة النزوح الأكبر من جيب التنظيم منذ بدء الهجوم بفرار أكثر من 11500 شخص" منه، غالبيتهم من عائلات عناصر التنظيم. وقد فتحت قوات سورية الديمقراطية خلال الفترة الماضية ممرات لخروج المدنيين من الجيب الأخير.

ومع اشتداد المعارك وتقدم قوات سوريا الديموقراطية أكثر في الجيب الأخير، لم يعد التنظيم قادراً، وفق عبد الرحمن، على "السيطرة على حركة النزوح ومنع الناس من الفرار".

ومنذ بدء الهجوم في أيلول/سبتمبر، فرّ أكثر من 15 ألف شخص، بينهم أيضاً "أكثر من 700 عنصر من التنظيم حاولوا التواري بين الجموع"، وفقا لعبد الرحمن. ويتم نقل الفارين إلى حقل العمر النفطي في ريف دير الزور الشرقي قبل فرزهم، ونقل المشتبه بانتمائهم للتنظيم إلى التحقيق والباقين إلى مخيمات النزوح.

ويأتي تقدم قوات سورية الديمقراطية بعد قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، سحب قوات بلاده من سورية، معلنا إلحاق "الهزيمة" بتنظيم "داعش".

وأعرب محللون عن خشيتهم من أن يساهم القرار الأميركي في إعادة ترتيب التنظيم لصفوفه، بعد دحره من مناطق واسعة، كما اعتبره البعض "ضوءا أخضر" لتركيا لتنفيذ تهديدها بشن هجوم ضد مناطق قوات سورية الديمقراطية في شمال وشمال شرق سورية.

وحذر مسؤولون أكراد من أن أي هجوم تركي سيعني انسحاب مقاتليهم من جبهة القتال الأخيرة ضد التنظيم المتطرف للدفاع عن مناطقهم شمالاً. إلا أن عبد الرحمن قال "يبدو أن التنظيم بات على شفير الانهيار، وتراجعت حدة مقاومته بشكل كبير، والألغام هي التي تعيق تقدم قوات سورية الديمقراطية"، مضيفا أنه "قد لا يتمكن التنظيم من الصمود حتى بداية العام الجديد".