بعثة أممية تحقق بأخطر الانتهاكات في سورية

بعثة أممية تحقق بأخطر الانتهاكات في سورية
نازحون من قرية الباغوز، آخر معاقل "داعش"، الأربعاء الماضي (أ.ب.)

قدمت "الآليّة الدوليّة المكلّفة تسهيل التحقيقات في شأن أخطر الانتهاكات للقانون الدولي المُرتكبة في سورية منذ آذار/مارس 2011" تقرير للجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس السبت، قالت فيه إنّها فتحت ملفّين في أواخر عام 2018، دون إعطاء أيّ تفاصيل تتعلّق بالملفّين.

وأشارت الآليّة، التي تؤكّد أنّها مستقلّة ومحايدة، إلى أنّها لم تتلقّ بعد أيّ بلاغات استلام أو ردود من النظام السوري على طلباتها للحصول على معلومات.

وتتمثّل مهمّة الآليّة، التي يدعمها فريق من 30 اختصاصيًا في مجال العدالة الجنائيّة، في إنشاء سجلّ مركزي للمعلومات والأدلة المتعلّقة بالجرائم المرتكبة، على أن يلي ذلك إجراء تحليلات وتحقيقات. وأقرّت الآليّة في تقريرها بأنّها لا تتوقّع استنتاجات في مستقبل قريب.

وحتّى الآن، حصلت الآليّة على أكثر من مليون وثيقة، بما في ذلك مستندات وصور فوتوغرافيّة ومقاطع فيديو وصور ملتقطة بالأقمار الاصطناعيّة وتصريحات لضحايا وشهود، بحسب ما جاء في التقرير الذي سيُقدّم رسميًا في 23 نيسان/أبريل المقبل إلى الجمعية العامة.

ولفت التقرير إلى أنّ الأدلّة التي جمعتها الآليّة تمّ تخزينها في نظام حديث لإدارة المعلومات لم يُستخدم قبلَ ذلك في الأمم المتحدة. وقال المفوض السامي لشؤون اللاجئين بالأمم المتحدة، فيليبو جراندي، إنه يتعين أن يكون للمفوضية وجود أكبر داخل سورية لمتابعة اللاجئين ومساعدتهم على العودة من الخارج، وكذلك النازحين داخل الدولة التي تعاني من الحرب.

ويفكر كثير من السوريين، الذين شُردوا داخل وخارج سورية، ومنهم أكثر من مليون في لبنان المجاور، في إمكانية العودة لديارهم.

وقال جراندي في بيروت، مع اقتراب حلول الذكرى الثامنة للحرب خلال أيام، إنه "من المهم أن يكون لمنظمات مثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة وجود في مناطق العودة وأن تتمكن من متابعة العودة والتواصل مع العائدين ومساعدتهم في معالجة بعض المشكلات التي يواجهونها. وبدون ذلك الوجود، سيكون عنصر الثقة مفقودا في عودة الأشخاص".

وأدت الحرب في سورية إلى مقتل ما يقدر بنحو نصف مليون شخص، وفرار نحو 5.6 مليون إلى خارج البلاد ونزوح نحو 6.6 مليون داخل حدود الدولة.

وقال جراندي إن هناك "تحديات كبيرة" تمنع الناس من العودة إلى ديارهم، بما في ذلك القضايا الأمنية والقانونية والإدارية. واضاف أن المفوضية تعمل مع النظام السوري وروسيا بشأن هذه القضايا، مشيرا إلى أن "القضايا المعقدة، مثل القضايا القانونية والعفو، هي قضايا سورية تقررها الحكومة السورية. لكن الحكومة الروسية شاركت في جزء من نقاش مهم يتعلق بتهيئة الظروف على نحو أفضل لعودة اللاجئين".

وأشار إلى أنه "نحن موجودون في بعض المناطق. أنا نفسي تمكنت من الذهاب إلى حمص وحماه (الأسبوع الماضي). لم يكن الأمر معقدا. بالنسبة لمناطق أخرى مثل (ريف) دمشق فإن الحصول على تصريح لدخولها أمر أكثر صعوبة".