إيران تطالب أميركا بمغادرة سورية ودمشق تحذر "قسد"

إيران تطالب أميركا بمغادرة سورية ودمشق تحذر "قسد"
(أ.ب.)

طالبت إيران وسورية، الولايات المتحدة بسحب قواتها من سورية، كما هدد النظام "قوات سورية الديمقراطية" المدعومة من واشنطن بهزيمة عسكرية إذا لم توافق على إعادة السلطة للدولة.

وكان رئيسا أركان الجيشين الإيراني والسوري يتحدثان بعد اجتماع عقد في دمشق، مساء الإثنين، شارك فيه أيضا نظيرهما العراقي الذي قدم دعما سياسيا للرئيس السوري بشار الأسد ولطهران، بإعلانه أن الحدود السورية سيعاد فتحها قريبا.

وتشير تصريحاتهما إلى مخاطر تصعيد جديد في سورية بعد هزيمة "داعش"، ومع سعي الأسد لاستعادة آخر منطقتين كبيرتين خارج سيطرته وعمل الولايات المتحدة على كبح النفوذ الإيراني.

وتعهدت الولايات المتحدة من قبل باحتواء ما تصفه بدور طهران "المزعزع للاستقرار" في الشرق الأوسط، لكن طبيعة العلاقات الراسخة بين إيران وكل من دمشق والعراق كانت واضحة تماما خلال الاجتماع.

وبينما كان يقف إلى جانب نظيريه العراقي والسوري في بث تلفزيوني مباشر، قال رئيس أركان الجيش الإيراني الميجر جنرال محمد باقري، إن إيران والعراق وسورية "متحدة ضد الإرهاب"، وأن التنسيق بين هذه الدول يتم على أعلى مستوى.

وأعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي، أنها ستحتفظ ببعض قواتها في سورية في تراجع عن قرار سابق بسحب كل القوات بمجرد إلحاق الهزيمة العسكرية بتنظيم "داعش".

وأرسلت الولايات المتحدة قوة جوية وبعض القوات البرية دعما لقوات سورية الديمقراطية التي يقودها أكراد والتي أوشكت على السيطرة على آخر جيب لـ"داعش" في شرق سورية. وللولايات المتحدة أيضا قاعدة عسكرية في التنف قرب الطريق السريع الرابط بين دمشق وبغداد والحدود بين العراق وسورية.

وبعد إعلان واشنطن في كانون الأول/ ديسمبر عزمها سحب القوات، لم تنجح السلطات بقيادة الأكراد في شمال شرق سورية في التوصل إلى اتفاق مع دمشق لحماية المنطقة من هجوم تركي محتمل.

وقال وزير الدفاع السوري العماد علي عبد الله أيوب: "الورقة الأخيرة المتبقية في يد الأمريكيين وحلفائهم هي قسد (قوات سورية الديمقراطية)، وسيتم التعامل معهم بالأسلوبين المعتمدين من الدولة السورية: المصالحة الوطنية أو تحرير الأراضي التي يسيطرون عليها بالقوة".

واستعادت الحكومة السورية السيطرة على مناطق كبيرة عن طريق "المصالحات" التي تُبرم عادة بعد إلحاق الهزيمة العسكرية بمقاتلي المعارضة.

وأضاف أيوب: "لا شك أن قدرة الولايات المتحدة الأميركية العسكرية كبيرة ومتطورة، لكن... الاستعداد للتضحية في سبيل الوطن أهم عوامل القوة في الجيش العربي السوري".

وقال باقري إن "الاجتماع بحث السبل التي يجب اتخاذها لاستعادة الأراضي التي ما زالت خارج نطاق سيطرة الحكومة بما فيها المناطق التي انتشرت فيها قوات أميركية"، مضيفا أن "القرار بهذا الصدد في يد الدولة السورية".

وأُغلق المعبر الحدودي بين سورية والعراق منذ سنوات بعد سيطرة تنظيم "داعش" عليه في عام 2014.

وقال رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن، عثمان الغانمي، في مؤتمر صحافي بثه التلفزيون الرسمي السوري "سنشهد في الأيام المقبلة فتح المنفذ الحدودي بين سورية والعراق، واستئناف الزيارات والتجارة بين البلدين".

وقال باقري، إن فتح الحدود مهم لإيران فيما يتعلق بالتجارة، وكذلك الإيرانيين الذين يزورون العراق ومنها إلى سورية. وعبر منتقدون لإيران عن مخاوفهم من مد "جسر بري" للنفوذ الإيراني يصل إلى البحر المتوسط وحدود إسرائيل.

وبالنسبة للأسد، فإن إعادة فتح الحدود العراقية سيسرع وتيرة إعادة اندماج اقتصاد سوريا مع اقتصادات البلدان المجاورة بعد فتح الحدود مع الأردن العام الماضي.