اتهامات لروسيا بإعاقة تفاهمات الأكراد مع النظام السوري

اتهامات لروسيا بإعاقة تفاهمات الأكراد مع النظام السوري
مقاتل سوري كردي بحماية أميركية (أ ب)

قال مسؤول كردي سوري إن جهود إبرام اتفاق سياسي بين السلطات التي يقودها الأكراد في شماليّ سورية، وحكومة النظام السوري في دمشق "متعثرة"، وألقى باللوم على روسيا، حليفة الرئيس، بشار الأسد.

وجدّدت السلطات التي يقودها الأكراد جهود التفاوض بشأن اتفاق مع دمشق، في وقت سابق هذا العام، في أعقاب قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من مناطق يسيطر عليها الأكراد في سورية، على أمل أن تتوسط موسكو لإبرام اتفاق يحفظ لهم وضع الحكم الذاتي.

لكن الوضع تغير بشدة منذ ذلك الحين، حيث قررت واشنطن إبقاء بعض قواتها، بينما أطلق النظام السّوري تهديدات جديدة بعمل عسكري يستهدف القوات التي يقودها الأكراد، ما لم يخضعوا لحكمها.

وقال المسؤول الكردي المشارك في المسار السياسي، بدران جيا كرد،

 إن المحادثات لا تحرز أي تقدم وأضاف "الرّوس جمّدوا تلك المبادرة التي كانت من المفروض أن تقوم بها روسيا، وهي أصلا لم تبدأ المفاوضات مع دمشق".

وصرح لـ"رويترز"، في وقت متأخر من أمس، الخميس "ما زالت روسيا تدعي بأنها تعمل على تلك المبادرة ولكن دون جدوى".

وعلى عكس جماعات المعارضة التي حاربت الأسد في معظم أنحاء البلاد، فإن الجماعات الكردية السورية الرئيسية ليست معادية له، وتقول إن هدفها هو الحفاظ على الحكم الذاتي ضمن الدولة.

لكن دمشق تعارض مستوى الحكم الذاتي الذي يسعى إليه الأكراد، وقال وزير الدفاع في النظام السوري، الشهر الماضي، إن الدولة ستستعيد المنطقة التي يهيمن عليها الأكراد بالقوة إذا لم ترضخ لسلطة الدولة.

ووفر وجود القوات الأميركية للمنطقة التي يقودها الأكراد مظلة أمنية فعلية في مواجهة الأسد وتركيا المجاورة، التي تعتبر الجماعات الكردية السورية الرئيسية تهديدا أمنيا لها.

وقال جيا كرد إن روسيا قدمت مصالحها مع تركيا على السعي لإبرام اتفاق مع دمشق.

وقال إن روسيا "لم تقم بدورها بعد أن التقت بالجانب التركي مرارا وهذا ما دفع إلى انسداد طريق الحوار مع دمشق، وروسيا تتحمل المسؤولية التاريخية".