43 قتيلا باشتباكات إدلب ودعوات أممية لحماية المدنيين

43 قتيلا باشتباكات إدلب ودعوات أممية لحماية المدنيين
(أ.ب.)

تسببت معارك عنيفة اندلعت، مساء الإثنين، بين قوات النظام وهيئة تحرير الشام في شمال غرب سورية، بمقتل 43 مقاتلاً من الطرفين على الأقلّ، تزامناً مع استمرار القصف السوري والروسي على المنطقة، وفق ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء.

وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن قلقه من تزايد حدة القتال في شمال غرب سورية، داعيا أطراف النزاع إلى حماية المدنيين ومطالبا روسيا بالمساعدة في فرض وقف لإطلاق النار.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة جميع الأطراف على احترام القانون الدولي وعلى حماية المدنيين، وطالب المتحاربين بأن يلتزموا مجددا احترام ترتيبات وقف إطلاق النار الموقعة في 17 أيلول/سبتمبر.

وأعرب الأمين العام للأمم المتّحدة عن شجبه لـ" إصابة تسع منشآت تعليمية بهجمات منذ 30 نيسان/أبريل، وإغلاق مدارس في العديد من المناطق"، من دون أن يحدّد الجهات المسؤولة عن هذه الأفعال.

بدورها تعرضت قاعدة حميميم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية المجاورة لإدلب في شمال غرب سورية لقصف صاروخي، انطلاقا من مواقع تخضع لسيطرة هيئة تحرير الشام، لكن الدفاعات الروسية تصدت للصواريخ مما حال دون تسببها بأية خسائر بشرية أو مادية، بحسب موسكو.

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس عن اشتباكات عنيفة مستمرة منذ الصباح بين الطرفين، اندلعت في ريف حماة الشمالي المحاذي لمحافظة إدلب، وتمكنت بموجبها قوات النظام من السيطرة على قريتين وتلة استراتيجية.

وأسفرت المعارك وفق المرصد، عن مقتل 22 من قوات النظام و21 من هيئة تحرير الشام. واستقدمت الفصائل المسلحة، وفق عبد الرحمن، تعزيزات عسكرية في محاولة لصد تقدم قوات النظام.

وأوردت وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا" من جهتها أن وحدات الجيش "استهدفت بعمليات مكثفة مواقع انتشار المجموعات المسلحة وخطوط إمداداتها ومحاور تحركها في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي".

وفي موسكو أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنّ قاعدة حميميم تعرضت لقصف من منطقة تسيطر عليها هيئة تحرير الشام، لكن "الدفاعات الجوية تصدت" لهذا القصف.

وأوضحت الوزارة أنه في المجمل تم إطلاق 36 صاروخا على القاعدة، من دون أن يتسبب أي منها بأي أضرار.

ويأتي هذا القصف والاشتباكات في وقت تواصل فيه الطائرات السورية والروسية لليوم السابع على التوالي تنفيذ عشرات الغارات، تزامنا مع إلقاء المروحيات لعشرات البراميل المتفجرة على مناطق واسعة في إدلب ومحيطها، ما تسبب بمقتل أربعة مدنيين.

ودفع تصعيد القصف عددا كبيرا من المدنيين إلى النزوح. وشاهد مراسل فرانس برس عشرات السيارات والشاحنات الصغيرة والجرارات الزراعية محملة بمدنيين وحاجياتهم، في طريقها من ريف إدلب الجنوبي باتجاه الشمال.

وقال أبو صطيف أثناء نزوحه من ريف إدلب الجنوبي مع زوجته وأولاده "نزحت منذ سنة ونصف سنة من ريف حماه إلى بلدة حاس جراء الهجوم على منطقتنا، واليوم طاردنا القصف إلى هنا".

وأضاف بتأثر شديد "كلما نزحنا إلى مكان، يطاردنا القصف، والآن حملنا أغراضنا وغادرنا، لكننا لا نعرف إلى أين سنتجه".

وفي قرية ربع الجور في إدلب، شاهد مراسل فرانس برس رجلا يستعد للنزوح مع ابنه بعدما تسببت غارة ليلا على منزلهم بمقتل زوجته وزوجة ابنه مع اثنين من أطفالها.

واستهدفت الغارات، يوم الأحد، ثلاثة مستشفيات، اثنان في ريف إدلب الجنوبي وثالث في ريف حماة الشمالي، ما أدى إلى خروج اثنين منها من الخدمة. واتهم المرصد السوري الطائرات الروسية بشنّ هذه الغارات.

وتسيطر فصائل مسلحة، على رأسها هيئة تحرير الشام على محافظة إدلب وأجزاء من محافظات حلب وحماة واللاذقية، وهي منطقة يشملها اتفاق توصلت إليه موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة في أيلول/سبتمبر.

وينص الاتفاق على إقامة "منطقة منزوعة السلاح" بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل.

ولم يتم استكمال تنفيذ الاتفاق بعد. وتتهم دمشق أنقرة بـ"التلكؤ" في تطبيقه.

وجنب الاتفاق الروسي التركي إدلب، التي تؤوي ومناطق من المحافظات المجاورة نحو ثلاثة ملايين نسمة، حملة عسكرية واسعة لطالما لوح النظام بشنها. إلا أن قوات النظام صعدت منذ شباط/فبراير وتيرة قصفها للمنطقة المشمولة بالاتفاق ومحيطها قبل أن تنضم الطائرات الروسية لها لاحقا.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية