لبنان: بدء هدم غرف إسمنتية للاجئين سوريين 

لبنان: بدء هدم غرف إسمنتية للاجئين سوريين 
لاجئ سوري يهدم منزله في وقت سابق (أ ب)

بدأ الجيش اللبناني، اليوم الإثنين، بهدم غرف إسمنتية بناها لاجئون سوريون في مخيمات عشوائية، شرق لبنان، مع انتهاء مهلة رسمية محددة لذلك، وفق ما أفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وأوردت سبع منظمات إنسانية بينها منظمة إنقاذ الطفل "سايف ذي تشيلدرن"، وأوكسفام، والمجلس النرويجي للاجئين، في بيان مشترك أن "وحدات عسكرية توجهت عند الرابعة والنصف فجرا.. إلى مخيمات عدة في عرسال وهدمت عشرين مسكنا على الأقل"، محذرة من استمرار العملية في الأيام القليلة المقبلة.

أحد مخيمات اللاجئين بلبنان (أ ب)

ومنحت السلطات اللاجئين المقيمين في بلدة عرسال الحدودية مع سوريا مهلة تنتهي الاثنين لإزالة هذه الغرف التي تعدها "بناء غير شرعي" وتثير مخاوف المسؤولين من تحولها إلى أماكن إقامة دائمة، لكن المنظمات قالت: "نخشى أن تكون هذه هي البداية وأن يحدث المزيد".

ونقلت "فرانس برس" عن مصدر أمني لم تسمّه، تأكيد بدء عملية الهدم، لكنه قال إنها اقتصرت على أربعة مساكن فقط.

وقال رئيس بلدية، عرسال باسل، إن العملية كانت "محدودة" وطالت فقط المساكن المبنية بشكل شبه كامل من الإسمنت، مضيفا أن "هذه الخطوة بمثابة تحذير للاجئين الذين لم يقدموا بعد على إزالة المخالفات بناء على تعليمات الجيش".

وبحسب المنظمات، فإن أقل من نصف الغرف التي يتوجب هدمها في عرسال كانت قد تمت إزالتها من قبل اللاجئين أنفسهم حتى 27 حزيران/ يونيو.

وحثّت المنظمات السلطات اللبنانية على "تقديم بدائل للاجئين والسماح لهم بالاحتفاظ بممتلكاتهم الشخصية ومنحهم المزيد من الوقت لوضع أسرهم في أمان" قبل تنفيذ المزيد من عمليات الهدم.

ويطال قرار الهدم الذي اتخذته السلطات اللبنانية نحو 35 ألف لاجئ سوري يقيمون في أنحاء لبنان، وفق المفوضية لعليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ويقيم عدد يترواح بين 12500 و15 ألفا منهم في عرسال، بينهم 7500 طفل على الأقل، وفق بيان المنظمات. ويتخطى عدد المساكن التي ينبغي هدمها ثلاثة آلاف.

وتقدر السلطات اللبنانية وجود نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري، بينما تفيد بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن وجود أقل من مليون.

ويكرر مسؤولون لبنانيون بانتظام مطالبة المجتمع الدولي بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، محملة إياهم مسؤولية تردّي الوضع الاقتصادي وتراجع فرص العمل.