"هيومن رايتس ووتش" تدين الضغوطات اللبنانية على اللاجئين السوريين

"هيومن رايتس ووتش" تدين الضغوطات اللبنانية على اللاجئين السوريين
لاجئ سوري يضطر لهدم جدار إسمنتي في المخيم في عرسال (أب)

دانت منظمة "هيومن رايتش ووتش"، اليوم الجمعة، قرار السلطات اللبنانية هدم غرف إسمنتية بناها لاجئون سوريون في مخيمات عشوائية، واعتبرته "ضغطا غير شرعي" عليهم للعودة إلى بلادهم.

وكان الجيش اللبناني قد بدأ، الإثنين الماضي، بهدم غرف إسمنتية في مخيمات في شرقي لبنان، بعدما كانت السلطات منحت اللاجئين المقيمين في بلدة عرسال الحدودية مع سورية مهلة لإزالة هذه الغرف التي تعدها "بناء غير شرعي" وتثير مخاوف المسؤولين من تحولها إلى أماكن إقامة دائمة.

وقال مدير برنامج حقوق اللاجئين في "هيومن رايتس ووتش"، بيل فريليك، في بيان، "يجب الالتفات إلى حقيقة هذه الحملة على انتهاكات قانون السكن، وهي الضغط غير الشرعي على اللاجئين السوريين لمغادرة لبنان".

وأضاف أن "العديد من المتضررين لديهم أسباب حقيقية تخيفهم من العودة إلى سورية، منها الاعتقالات، والتعذيب، وسوء المعاملة على أيدي فروع المخابرات السورية".

ويطال قرار الهدم الذي اتخذته السلطات اللبنانية نحو 35 ألف لاجئ سوري يقيمون في أنحاء لبنان، وفق المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ويقيم عدد يتراوح بين 12500 و15 ألفا منهم في عرسال، بينهم 7500 طفل، على الأقل، وفق منظمات حقوقية قالت في وقت سابق إن أقل من نصف الغرف التي يتوجب هدمها في عرسال كانت قد تمت إزالتها من قبل اللاجئين أنفسهم.

وتقدر السلطات اللبنانية راهنا وجود نحو مليون ونصف مليون لاجئ سوري، بينما تفيد بيانات المفوضية العليا لشؤون اللاجئين عن وجود أقل من مليون.

ويكرر مسؤولون لبنانيون بانتظام مطالبة المجتمع الدولي بإعادة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، محملة إياهم مسؤولية تردّي الوضع الاقتصادي وتراجع فرص العمل.

واعتبر فريليك أن "الأمر بالهدم هو واحد من عديد من الإجراءات الأخيرة لزيادة الضغط على اللاجئين السوريين للعودة"، معددا "الاعتقالات الجماعية والترحيل وإغلاق المتاجر ومصادرة أو إتلاف المركبات غير المرخصة، بالإضافة إلى القيود الأخرى القائمة منذ زمن، بما فيها حظر التجول والإخلاء والحواجز أمام تعليم اللاجئين وحصولهم على الإقامة القانونية وإجازات العمل".

وشدد على أنه "ينبغي ألا يخلق لبنان ضغوطا تُجبر اللاجئين على العودة القسرية إلى ظروف غير آمنة أو غير كريمة".