"المدن": ضباط في النظام السوري التقوا ضباطا إسرائيليين قرب الجولان

"المدن": ضباط في النظام السوري التقوا ضباطا إسرائيليين قرب الجولان
جميل الحسن (في الوسط) قاد الاجتماع من الجانب السوري

التقى ضبّاط من جيش النظام السوري، الأحد الماضي، بضبّاط من الاستخبارات الإسرائيليّة في نقطة مراقبة تخضع لسيطرة الشرطة العسكرية الروسيّة، التي نسقت للاجتماع، بحسب ما ذكر موقع "المدن" اللبناني، اليوم، السبت.

وبحسب "المدن"، فإنّ من قاد وفد النظام السوري هو رئيس إدارة "المخابرات الجوية"، اللواء جميل الحسن، وشارك فيه قادة من "الفيلق الخامس"، وعقد الاجتماع بالقرب من "سرية الصفرة" في أم اللوقس القريبة من الحدود مع الجولان المحتل.

وكشف مصدر "المدن" أن اللواء جميل الحسن، حضر الاجتماع، بعدما قدم إلى المنطقة برفقة موكب يضم أكثر من 10 سيارات دفع رباعي، بعضها مزودة بالرشاشات.

وخلال اللقاء، بحسب "المدن"، قدّم الإسرائيليّون للواء الحسن عرضًا يقضي بدمج "الفيلق الخامس" بقوات النظام واعتباره جزءًا من المؤسسة العسكرية للنظام؛ وإخراج المليشيات الإيرانية من المنطقة وإبعادها مسافة 55 كيلومترًا عن الحدود مع الجولان، على أن تموّل إسرائيل عملية قتال المليشيات الرافضة للانسحاب عن الحدود، بدعم روسي.

"والفيلق الخامس" يقوده قادة سابقون في المعارضة السوريّة سابقًا، تربطهم "علاقات جيّدة" مع الضباط الإسرائيليين، قبل أن يتصالحوا، لاحقًا، مع قوات النظام السوري برعاية روسية، وشارك في الاجتماع عنهم "قائد ما كان يسمى "جيش أبابيل حوران" علاء زكريا الحلقي، وقائد "لواء شهداء "إنخل"، خالد الزامل، بسحب "المدن".

كما حضر الاجتماع القائد العسكري في ما كان يسمى "جبهة ثوار سورية" المعارضة، أحمد حميدي الموسى، الذي سبق وأن اعتقلته قوات النظام قبل شهرين، وأُفرِجَ عنه بضغط روسي قبل الاجتماع بأيام.

ونقل "المدن" عن مصدر أنّ الاجتماع استمر لأكثر من أربع ساعات، "من دون الخروج بنتائج مهمة"، كما أنّ طوقا أمنيا مشددًا "فُرِضَ على المنطقة أثناء الاجتماع، وأغلقت كافة الطرق المؤدية إليه، والقرى والبلدات القريبة".

اللواء الحسن، بحسب مصدر "المدن"، رفض العرض الإسرائيلي وغادر الاجتماع من دون الاتفاق على أية نقطة من النقاط التي عرضها الجانب الإسرائيلي، على الرغم من أنها تلقى ترحيبًا روسيًا.

وبحسب مصدر "المدن"، فقد اجتمع اللواء الحسن، بعد انتهاء اللقاء مع الإسرائيليين، بشخصيات مدنية ووجهاء من محافظة القنيطرة بينهم محافظ "القنيطرة الحرة" سابقًا ضرار البشير، وبعض رؤساء المجالس المحلية للقرى القريبة من الجولان، بالإضافة لمخاتير بلدات الرفيد وصيدا الجولان.

وطالب وفد وجهاء القنيطرة اللواء جميل الحسن، بتحسين معاملة "المخابرات الجوية" للأهالي والمدنيين، واستبدال "التسوية" بـ"المصالحة الوطنية الشاملة"، كما طالب الوفد بالإفراج عن المعتقلين المدنيين والضباط والقادة العسكريين الذين تم اعتقالهم بعد اتفاق "التسوية" الأخير، والحدّ من عمليات الخطف التي تنتهجها قوات النظام منذ شهور ضد المعارضين من أبناء المنطقة، بحسب مصادر "المدن". كما طالب الوفد بإخراج المليشيات الإيرانية من المنطقة، والتي تعمل على نشر الفوضى، سعيًا لحرب مع إسرائيل سيدفع الأهالي ضريبتها الأكبر.

وكان وفد القنيطرة، الذي اجتمع مع جميل الحسن، زار دمشق قبل يوم واحد، حيث التقى مع رئيس "مكتب الأمن الوطني"، اللواء علي مملوك.

وردّ الحسن على مطالب أهالي القنيطرة، بحسب مصادر "المدن"، بالقول إن إيران وقواتها "أخوة للسوريين"، وإن العلاقة السورية-الإيرانية "شوكة في عيون" إسرائيل وأوروبا، ووجّه الحسن لوفد وجهاء وممثلي القنيطرة، تهمة الانتساب إلى "جبهة النصرة" وتنظيم "الدولة"، ما دفع البعض لنفي ذلك ومواجهة الحسن بالأدلة القاطعة على الدفاع عن القنيطرة ضد تلك التنظيمات.

وأعقب فشل اجتماع الضباط قصف إسرائيلي واسع، ليلة الأحد – الإثنين، طال بعض القطعات العسكرية للنظام على امتداد سورية، في استهداف هو الأكبر من نوعه منذ شهور. واعتبرت مصادر "المدن" القصف رد فعل إسرائيليًا على رفض "المخابرات الجوية" إخراج المليشيات الإيرانية من المنطقة، رغم التعهدات السابقة من النظام للإسرائيليين بحماية منطقة فض الاشتباك الموقعة عام 1974، ومنع الإيرانيين وحزب الله من دخولها.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة