سورية: مقتل 9 مدنيين بقصف طيران النظام وروسيا

سورية: مقتل 9 مدنيين بقصف طيران النظام وروسيا
الخوذ البيضاء يحاولون إنقاذ مدنيين من تحت الأنقاض في منطقة إدلب، الخميس الماضي (أ.ب.)

قُتل تسعة مدنيين اليوم، الأحد، في غارات جوية شنها طيران النظام السوري والروسي على شمال غرب سورية، الواقعة بمعظمها تحت سيطرة فصائل معارضة بينها فصائل جهادية، والتي تتعرض لقصف شبه يومي من النظام وحليفه الروسي منذ ثلاثة أشهر، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتشهد محافظة إدلب ومناطق محاذية لها في محافظات حلب وحماة واللاذقية، تصعيداً في قصف طيران النظام وروسيا بشكل شبه يومي، منذ نهاية نيسان/أبريل الماضي.

واستهدفت الغارات الجوية والقصف المدفعي، اليوم، عدة مناطق في إدلب وحماة ما أسفر عن مقتل تسعة مدنيين.

وأوضح المرصد أن خمسا من الضحايا سقطوا إثر ضربات جوية شنها النظام على مناطق سكنية في مدينة أريحا، التابعة لمحافظة إدلب، وذلك غداة يوم دام شهدته هذه المدينة.

كما قتل مدني في قصف على أطراف معرشورين وآخر بقصف بري جنوب شرق إدلب. وأسفرت الغارات الروسية على مناطق زراعية في شمال محافظة حماة المجاورة عن مقتل امرأتين وفق المرصد.

وتسيطر على محافظة إدلب، التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة، هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، وتنتشر فيها أيضا فصائل أخرى أقل نفوذاً.

ومنذ ثلاثة أشهر، قتل أكثر من 750 مدنياً، بينهم أكثر من 190 طفلاً، جراء القصف السوري والروسي وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

ويتجاوز عدد الأطفال الذين قتلوا في إدلب، خلال الأشهر ألأربعة الماضية، الحصيلة الإجمالية لعام 2018، بحسب منظمة "سيف ذي شيلدرن".

كما أدت أعمال العنف إلى نزوح أكثر من 400 ألف شخص منذ نيسان/أبريل، بحسب الأمم المتحدة.

ويأتي التصعيد الأخير رغم كون المنطقة مشمولة باتفاق روسي - تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي، في أيلول/سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح بين قوات النظام والفصائل، ولم يُستكمل تنفيذه.

وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً بعد توقيع الاتفاق، إلا أن قوات النظام صعّدت منذ شباط/فبراير قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية إليها لاحقاً.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"