ثلثا أعضاء مجلس الأمن يطالبون التحقيق بقصف مستشفيات إدلب

ثلثا أعضاء مجلس الأمن يطالبون التحقيق بقصف مستشفيات إدلب
(أ.ب.)

قال دبلوماسيون إن ثلثي أعضاء مجلس الأمن الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا طلبوا، أمس الثلاثاء، من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، التحقيق في تعرض منشآت طبية تدعمها الأمم المتحدة في شمال غرب سورية لهجمات. وقد اتهمت المنظمة السلطات في دمشق بارتكاب مذبحة بإدلب طيلة ثلاثة أشهر.

وسلمت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وألمانيا وبلجيكا وبيرو وبولندا والكويت والدومينيكان وإندونيسيا التماسا دبلوماسيا رسميا للأمين العام الأممي بشأن عدم إجراء تحقيق في الهجمات التي تتعرض لها المرافق التي تدعمها الأمم المتحدة في محافظة إدلب شمالي سورية.

وقالت الدول المذكورة في الطلب "تعرض ما لا يقل عن 14 منشأة مدعومة من الأمم المتحدة، لأضرار أو دمرت في شمال غرب سورية منذ نهاية نيسان/أبريل. لذا نطلب منك بكل احترام أن تدرس فتح تحقيق داخلي بالأمم المتحدة في الهجمات التي ألحقت أضرارا، أو دمرت مرافق تدعمها الأمم المتحدة، ورفع تقرير فوري".

وبدأت قوات النظام السوري التي تدعمها روسيا هجوما منذ 26 أبريل/نيسان الماضي على ريف حماة الشمالي ومحافظة إدلب، آخر معاقل مقاتلي المعارضة السورية المسلحة. وتقول الأمم المتحدة إن الهجوم أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 450 مدنيا، وتشريد أكثر من 440 ألف شخص.

وأشارت مصادر دبلوماسية أممية إلى أن مكتب غوتيريش طلب من مكتب الشؤون القانونية الخاص به مشورة قانونية بشأن لجنة التحقيق المقترحة، مضيفة أن الأمين العام الأممي يتمتع -بحكم منصبه- بسلطة البدء في إجراء تحقيق، مشيرة إلى أن الأمين العام السابق بان كي مون قام بذلك عندما تعرضت قافلة مساعدات أممية لهجوم شمالي سورية عام 2016.

واتهمت الأمم المتحدة النظام السوري بارتكاب مذبحة في إدلب، وهي من مناطق خفض التصعيد المتفق عليها في مفاوضات أستانا.

وأكد فرحان حق المتحدث باسم غوتيريش أن ممثلي عشرة أعضاء بالمجلس التقوا مع الأمين العام. وقال "سندرس طلبهم".

وبرغم أن الأمم المتحدة أبلغت أطراف الصراع بمواقع المنشآت الإنسانية فقد أبلغ مسؤول المساعدات بالمنظمة الدولية مجلس الأمن، مارك لوكوك، بأن عشرات المنشآت الطبية تعرضت لهجمات منذ نيسان.

وقال لوكوك للصحافيين بعدما قدم إفادة للمجلس للمرة السابعة منذ بدء هجوم النظام السوري "هل استخدمت تلك المعلومات وفق الغرض المقصود منها، وهو حماية المنشآت... أم أنها تستخدم لاستهداف المنشآت؟".

ودعا أعضاء مجلس الأمن العشرة غوتيريش إلى التحقيق في سبب إخفاق ما تسمى آلية عدم الاشتباك في ردع الهجمات.

وتقول روسيا وسورية إن قواتهما لا تستهدف المدنيين أو البنية التحتية المدنية، وشككتا في المصادر التي تستخدمها الأمم المتحدة للتحقق من الهجمات على المراكز الصحية.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"