سورية: النظام يرفض الاتفاق الأميركي التركي بشأن المنطقة الآمنة

سورية: النظام يرفض الاتفاق الأميركي التركي بشأن المنطقة الآمنة
(أ ب)

 أبدى نظام بشار الأسد، اليوم الخميس، رفضه "القاطع والمطلق" للاتفاق الأميركي التركي الرامي إلى إنشاء منطقة آمنة في شمال سورية، حيث حمل الأكراد مسؤولية ذلك، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية السورية.

وقال المصدر الرسمي بحسب الوكالة "تعرب الجمهورية العربية السورية عن رفضها القاطع والمطلق للاتفاق الذي أعلنت أميركا وتركيا حول إنشاء ما يسمى بـالمنطقة الآمنة، والذي يشكل اعتداء فاضحا على سيادة ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية".

واتفقت تركيا والولايات المتحدة، أمس الأربعاء، على إقامة مركز عمليات مشتركة لإدارة التوترات بين المسلحين الأكراد والقوات التركية في شمال سورية.

وجاء هذا الاتفاق بعد ثلاثة أيام من المفاوضات المتوترة بين مسؤولين أتراك وأميركيين أملا في منع هجوم تركي على وحدات حماية الشعب الكردية التي تسيطر على مناطق شاسعة من شمال سورية، وتعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني المصنف "إرهابياً" والذي دخل في صراع عسكري مع الجيش التركي منذ عام 1984.

وأضاف المصدر أن "بعض الأطراف السورية من المواطنين الأكراد التي فقدت البصر والبصيرة وارتضت لنفسها أن تكون الأداة والذريعة لهذا المشروع العدواني الأميركي التركي تتحمل مسؤولية تاريخية في هذا الوضع الناشئ".

ودعا المصدر هذه الأطراف "كي تراجع حساباتها وتعود إلى الحاضنة الوطنية وتقف صفا واحدا مع كل السوريين والجيش العربي السوري في الدفاع عن سيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة وحدة أراضيها وشعبه".

وأعرب مسؤول سياسي كردي كبير، اليوم الخميس، عن ارتياحه للاتفاق الأميركي التركي الرامي إلى إقامة مركز عمليات مشتركة لشمال سورية، لكنه اعتبر أن تفاصيل الاتفاق لا تزال غامضة.

وكثفت أنقرة تهديداتها في الأيام الأخيرة بشن هجوم على وحدات حماية الشعب الكردية.

ووضع ذلك الولايات المتحدة في موقف صعب لأنها حليفة تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، كما تدعم في الوقت ذاته وحدات حماية الشعب الكردية التي لعبت دورا رئيسيا في هزيمة تنظيم "داعش".

ويتفق جميع الأطراف على ضرورة إقامة منطقة عازلة لإبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن الحدود التركية، إلا انهم يختلفون على حجم هذه المنطقة ومن سيسيطر عليها.