النظام يقترب من خان شيخون: هجمات عنيفة على مناطق "خفض التصعيد"

النظام يقترب من خان شيخون: هجمات عنيفة على مناطق "خفض التصعيد"
(أ ب)

تواصل قوات النظام السوري، هجماتها البرية والجوية العنيفة للسيطرة على مدينة خان شيخون الواقعة ضمن منطقة خفض التصعيد، بريف إدلب الجنوبي، بدعم روسي متواصل، وأوقعت المعارك نحو 100 قتيلا، منذ أمس، الثلاثاء.

وذكرت مصادر محلية أن قوات النظام استعادت السيطرة على بلدة الهبيط، وتل سكسك، وتل ترعي بقرية كفر عين، التي كانت تسيطر عليها فصائل الجيش السوري الحر.

وبعد سيطرتها على تلك المناطق باتت قوات النظام تبعد نحو 5 كيلومترات عن مدينة خان شيخون، كبرى بلدات ريف إدلب الجنوبي في شمال غرب سورية، من الجهة الغربية، و11 كيلومترا من الجهة الشرقية.

ويهدد التقدم نحو خان شيخون، التي تعرضت للقصف بغاز السارين عام 2017، بتطويق آخر جيب متبق من الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة حماة المجاورة ويشمل بلدات مورك وكفر زيتا واللطامنة.

وأشارت مصادر في المعارضة أن سيطرة النظام السوري على بلدة الهبيط، زاد احتمال فرض النظام حصارا على مدينة كفر زيتا، وبلدة اللطامنة الواقعتان إلى الشمال الغربي من مدينة حماة.

وتكثّف قوات النظام بدعم جوي روسي منذ نحو أسبوع عملياتها القتالية في ريف إدلب الجنوبي، بعدما اقتصرت غالبية الاشتباكات منذ بدء التصعيد على المنطقة في نهاية نيسان/ أبريل الماضي، على ريف حماة الشمالي المجاور لإدلب.

وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن "قوات النظام باتت على بعد أربعة كيلومترات من مدينة خان شيخون من جهة الغرب، بعد سيطرتها على خمس قرى صغيرة"، موضحًا أنه "لم تعد تفصلها عن المدينة إلا أراض زراعية".

ومن جهة الشرق، تدور معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلي هيئة تحرير الشام وفصائل المعارضة المسلحة، حيث تحاول قوات النظام السيطرة على تلة إستراتيجية تقع على بعد نحو ستة كيلومترات من خان شيخون، وقال عبد الرحمن إن المدينة "أصبحت عمليًا بين فكي كماشة من جهتي الشرق والغرب".

ويمّر في المدينة طريق إستراتيجي سريع، يسعى نظام الأسد إلى استكمال سيطرته على جزء منه، يمر عبر إدلب ويشكل شريانًا حيويًا يربط بين أبرز المدن تحت سيطرة قواتها.

وقتل نحو 60 شخصًا على الأقل، في اشتباكات أمس الثلاثاء، بين قوات النظام والفصائل الجهادية والمقاتلة في شمال غربيّ سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، فيما وأوقعت المعارك بين الطرفين، اليوم الأربعاء، 41 قتيلا.

فصائل المعارضة تسقط طائرة حربية تابعة للنظام

وفي سياق متصل، أعلن المرصد أن الفصائل الجهادية والمعارضة أسقطت طائرة حربية تابعة للنظام السوري، وأسرت طيارها في منطقة إدلب.

وقال عبد الرحمن "إن طائرة سوخوي حربية تابعة للنظام السوري سقطت في ريف إدلب الجنوبي بمحور ترعي - السكيك وذلك بعد استهدافها من قبل الفصائل الجهادية في المنطقة"، في إشارة بشكل خاص إلى هيئة تحرير الشام.

واوضح عبد الرحمن أنه "تم إلقاء القبض على الطيار من قبل الجهاديين وهو الآن بين أيدي هيئة تحرير الشام"، مضيفا أنها "المرة الأولى التي يتم فيها إسقاط طائرة تابعة للنظام منذ بدء التصعيد" في هذه المنطقة من سورية.

وأفادت مصادر صحافية بأن مناطق الاشتباكات وتلك القريبة منها، تشهد خلال اليوم، الأربعاء، حركة نزوح واسعة.

ومنذ بدء قوات النظام تصعيدها على إدلب ومحطيها، تعرضت خان شيخون لغارات النظام وحليفته روسيا بشكل مكثف، لم تستثن الأحياء السكنية والمرافق الخدمية، ودفعت غالبية سكانها إلى الفرار، حتى باتت شبه خالية.

يذكر أن هجوم النظام بغاز السارين على خان شيخون في عام 2017، أودى بحياة العشرات، وأفاد تحقيق أجرته الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بأن قوات النظام السوري هي المسؤولة عن إطلاق غاز السارين بالبلدة في الرابع من نيسان/ أبريل 2017.