وفد أميركي في تركيا للتحضير لمنطقة آمنة في سورية

 وفد أميركي في تركيا للتحضير لمنطقة آمنة في سورية
(أ ب)

يزور وفد عسكري أميركي برئاسة نائب قائد القوات الأمريكية في أوروبا، ستيفن تويتي، العاصمة التركية أنقرة، قبل الانتقال إلى ولاية شانلي أورفة التركية المتاخمة للحدود السورية، وذلك بغية التحضير لـ"مركز العمليات المشتركة" للمنطقة الآمنة في سورية.

وقالت وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، في بيانه لها، إن زيارة الوفد الأميركي تأتي استمرارا لإجراءات تفعيل مركز العمليات المشتركة المزمع إنشاؤه في شانلي أورفة جنوبي البلاد، في إطار المنطقة الآمنة المخطط لها شمالي سورية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وقالت الوزارة: "الوفد العسكري الأميركي برئاسة نائب قائد القوات الأميركية في أوروبا الفريق ستيفن تويتي، سينتقل اليوم إلى شانلي أورفة عقب زيارته لرئاسة الأركان، للتنسيق بشأن إنشاء مركز العمليات".

وكشفت الوزارة، في بيان، عن وصول وفد أمريكي إلى شانلي أورفة، لإجراء التحضيرات الأولية ضمن أنشطة مركز العمليات المشتركة المتعلق بالمنطقة الآمنة.

والأسبوع الماضي، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء "مركز عمليات مشتركة" في تركيا خلال أقرب وقت، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة شمالي سورية.

وفي السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن هناك مسائل يتعين تحديد تفاصيلها ضمن الاتفاق التركي – الأمير كي حول المنطقة الآمنة بسوريا، مؤكدا على ضرورة إخراج تنظيم "ي ب ك/ بي كا كا "  من شرق الفرات.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع نظيرته السيرالونية نبيلة تونس، الخميس في العاصمة أنقرة.

ولفت تشاوش أوغلو بالقول "ترامب وعد بأن يكون عمق المنطقة الآمنة 20 ميلا، ويجب إخراج تنظيم "ي ب ك" من المنطقة".

وأكد الوزير التركي أن الولايات المتحدة تواصل تزويد التنظيم الإرهابي (ي ب ك/ بي كا كا) بالسلاح.

وأشار تشاووش أوغلو: "أي تكتيك للمماطلة من طرف الولايات المتحدة لن يكون مقبولا.. مع الأسف لجأوا إلى المماطلة في "منبج" ولم يلتزموا بوعودهم ".

وأوضح "هناك مسائل يتعين تحديد تفاصيلها ضمن الاتفاق التركي -الأميركي حول المنطقة الآمنة بسورية، لهذا، قررنا إنشاء مركز عمليات مشتركة، لقد جاء بعض العسكريين من الولايات المتحدة الأميركية لإنشاء هذا المركز. واليوم سيأتي وفد يرأسه نائب قائد القوات الأميركية في أوروبا إلى ولاية شانلي أورفة.

وأشار تشاووش أوغلو إلى أن طائرات تركية بدون طيار بدأت تحوم فوق المنطقة الآمنة المخطط إقامتها، مبينا أنه سيتم إنشاء نقاط مراقبة في المنطقة، وتسيير دوريات مشتركة.

وبين الوزير التركي أن الهدف هو تحقيق الاستقرار في هذه المنطقة، لكي يعود السوريون إليها مؤكدا أن لاجئين سوريين وفي مقدمتهم مواطنون أكراد يريدون العودة إلى بلادهم.

ولفت إلى أن "منطقة شرق الفرات أصبحت مأوى للإرهاب، وفي الوقت الذي نجري فيه مباحثات مع الأميركيان، تقوم واشنطن بمواصلة دعم الإرهابيين بالأسلحة، وقد أرسلوا مجددا شاحنات محملة بالسلاح إليهم ".

وتابع الوزير التركي: "أولا ينبغي على الأمريكان أن يكونوا صادقين، وثانيا أي محاولة للمماطلة لن يكون مقبولا من جانب تركيا، وإن الخطوة الأولى في الاتفاق كان صائباً ينغي أن نستكملها".

وأردف " تركيا ساهمت بشكل كبير جدا في صناعة المقاتلات، ولغاية اليوم دفعت قرابة 1.4 مليار دولار".

وأكد "ولكن في إطار التفاهم المتبادل نعتقد أنه يمكننا وضع الأمور في نصابها الصحيح، بمعزل عن مسألة شراء تركيا منظومة إس - 400 الصاروخية".

ووقع تشاووش أوغلو ونظيرته تونس "مذكرة تفاهم بشأن التعاون" بين وزارتي الخارجية التركية والخارجية السيراليونية، و"اتفاقية الإعفاء من التأشيرة للجوازات الدبلوماسية والخدمية والخاصة بين حكومتي تركيا وسيراليون".