النظام السوري يوشك على السيطرة على خان شيخون بإدلب

النظام السوري يوشك على السيطرة على خان شيخون بإدلب
من المعارك في إدلب (أ ب)

باتت قوات النظام السوري، اليوم، الأحد، على بعد كيلومتر فقط من مدينة خان شيخون في جنوب إدلب، حيث تدور معارك عنيفة مع الفصائل الجهادية والمقاتلة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وتحاول قوات النظام منذ أيام التقدم باتجاه مدينة خان شيخون، كبرى مدن ريف إدلب الجنوبي، التي يمّر فيها طريق إستراتيجي سريع يربط حلب بدمشق، ويقول محللون إن قوات النظام ترغب باستكمال سيطرتها عليه.

وأفاد المرصد السوري أن قوات النظام "باتت على تخوم مدينة خان شيخون".

وأوضح مديره، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس "تدور معارك عنيفة بين الفصائل المقاتلة والجهادية من جهة وقوات النظام من جهة ثانية على بعد كيلومتر واحد غرب مدينة خان شيخون".

وأشار إلى أن قوات النظام تحاول التقدم، أيضًا، من الجهة الشرقية لخان شيخون، إلا أنها تواجه "مقاومة عنيفة" من الفصائل.

وسيطرت قوات النظام، الأحد، وفق قوله، على قرية تل النار القريبة وباتت بذلك على بعد ثلاثة كيلومترات من الطريق الدولي حلب - دمشق، الذي تسيطر الفصائل المقاتلة والجهادية على جزء منه يمر من محافظة إدلب.

ويشكل الطريق شريانًا حيويًا يربط بين أبرز المدن تحت سيطرة قوات النظام من حلب شمالًا مرورًا بحماة وحمص، ثم دمشق وصولًا إلى معبر نصيب الحدودي مع الأردن.

وقتل جراء معارك خان شيخون منذ ليل السبت - الأحد 26 مقاتلًا من الفصائل الجهادية والمقاتلة، فضلًا عن 11 عنصرًا من قوات النظام، وفق المرصد.

ومنذ نهاية نيسان/ أبريل، تتعرض مناطق في إدلب وأجزاء من محافظات مجاورة، تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقًا) وتنتشر فيها فصائل أخرى معارضة أقلّ نفوذًا، لقصف شبه يومي من قبل النظام وحليفه الروسي.

وبعدما تركزت المعارك خلال الأشهر الثلاثة الأولى في ريف حماة الشمالي، بدأت قوات النظام في الثامن من الشهر الحالي التقدم ميدانيًا في ريف إدلب الجنوبي.

وتسبب التصعيد، وفق حصيلة للمرصد، بمقتل أكثر من 860 مدنيًا، فضلًا عن أكثر من 1370 مقاتلًا من الفصائل وأكثر من 1200 عنصرًا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها.

وقتل الأحد، أيضًا، مدنيان، بينهم طفل، في قصف جوي مستمر على جنوب إدلب.

ومنطقة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق روسي تركي منذ أيلول/ سبتمبر 2018، نصّ على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق سيطرة قوات النظام والفصائل، كما يقضي بسحب الفصائل المعارضة أسلحتها الثقيلة والمتوسطة وانسحاب المجموعات الجهادية من المنطقة المعنية. لكن لم يتم تنفيذه.

وتشهد سوريا نزاعًا داميًا تسبّب منذ اندلاعه في 2011 بمقتل أكثر من 370 ألف شخص وأحدث دمارًا هائلًا في البنى التحتية، وأدى إلى نزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.