النظام يواصل قصف إدلب بالصواريخ بعد توقف الغارات الجوية

النظام يواصل قصف إدلب بالصواريخ بعد توقف الغارات الجوية
متظاهرون سوريون عند الحدود السورية - التركية، أمس (أ.ب.)

استهدفت طائرات حربية روسية، بعد منتصف ليل الجمعة – السبت الفائتة، بعدة غارات بلدة أورم الكبرى ومحيط كفرناها بريف حلب الغربي. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم السبت، إن الغارات تسببت  بخروج مشفى "الإيمان" عن الخدمة، بعد استهدافه بعدة صواريخ.

وعملت فرق الإنقاذ على إخلاء المرضى والأطفال من الحاضنات، فيما تسبب هذا القصف بسقوط جرحى من الكوادر الطبية.

وفي هذه الأثناء، أفاد المرصد بأنه توقفت الغارات الجوية على إدلب، شمال غرب سورية، صباح اليوم، مع دخول وقف لإطلاق النار أعلنته روسيا، حليفة النظام السوري الذي يحاول السيطرة على المنطقة، حيز التنفيذ. وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إن "الطائرات الحربية غائبة عن السماء والغارات الجوية قد توقفت".

وأضاف أن المواجهات بين قوات النظام والمسلحين في أطراف إدلب توقفت كذلك، بعد دخول هذه الهدنة الأحادية الجانب حيز التنفيذ قرابة الساعة السادسة صباحا. لكنه أكد أن ضربات المدفعية والصواريخ بقيت متواصلة.

وتابع المرصد أن الطيران المروحي للنظام ألقى نحو 8 براميل متفجرة استهدفت بلدة التح بريف إدلب الجنوبي، وقصفت قوات النظام بعشرات القذائف والصواريخ مناطق في كفرنبل وحاس والتح وحيش بريف إدلب الجنوبي ومحور كبانة والخضر ومحيط مرعند بريف اللاذقية الشمالي، في الفترة الممتدة منذ منتصف الليل حتى الساعة السادسة من صباح اليوم.

وأعلن الجيش الروسي، أمس، وقفا لإطلاق النار من جانب واحد يلتزم به جيش النظام، على أن يدخل حيز التنفيذ صباح اليوم، في منطقة إدلب.

وجاء في بيان صادر عن "المركز الروسي للمصالحة في سورية" أنه تم التوصل إلى اتفاق "لوقف اطلاق النار أحادي الجانب من قبل القوات الحكومية السورية اعتبارا من الساعة 06:00 في 31 آب/أغسطس"، وأن "المركز الروسي للمصالحة يدعو قيادات المجموعات المسلحة إلى وقف الاستفزازات والانضمام إلى عملية التسوية في المناطق الخاضعة لسيطرتها".

وبعد أشهر من القصف الكثيف من طيران النظام وروسيا، بدأت قوات نظام بشار الأسد، في 8 آب/أغسطس، هجوما بريا في هذه المحافظة الخاضعة لسيطرة لعناصر "هيئة تحرير الشام" (جبهة النصرة سابقا). وتقدمت قوات النظام في محافظة إدلب بسيطرتها على عدة قرى وبلدات، وفق ما أفاد المرصد. وتمكنت قبل عدة أيام من السيطرة على مدينة خان شيخون الواقعة على الطريق، وتحاول منذ ذلك الحين التقدم في محيطها أكثر.

ومحافظة إدلب ومحيطها مشمولة باتفاق روسي - تركي تمّ التوصل إليه في سوتشي، في أيلول/سبتمبر 2018، ونص على إقامة منطقة منزوعة السلاح، من دون أن يُستكمل تنفيذه.

ودفع التصعيد المستمر منذ نحو أربعة أشهر أكثر من 400 ألف شخص إلى النزوح من المنطقة، بحسب الأمم المتحدة، بينما قتل أكثر من 950 مدنياً في إدلب، وفق المرصد.

وكان النظام أوقف مطلع آب/أغسطس العمل بهدنة مماثلة، بعد ثلاثة أيام فقط من دخولها حيز التنفيذ، متهماً عناصر "جبهة تحرير الشام" والفصائل المتمردة الأخرى في إدلب بانتهاكها.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ