تركيا تعلن بدء قواتها عملية برية شمالي شرق سورية

تركيا تعلن بدء قواتها عملية برية شمالي شرق سورية
(أ ب)

أعلنت وزارة الدفاع التركية، مساء اليوم الأربعاء، أن الجيش التركي بدأ عملية برية شرق الفرات بالاشتراك مع "الجيش الوطني السوري" في نطاق عملية "نبع السلام"، التي أعلن انطلاقها شمالي شرق سورية، في وقت سابق الأربعاء.

وصرح متحدث باسم مجموعة سورية مشاركة في الهجوم مع القوات التركية، أن العملية البرية بدأت مساء الأربعاء، باتجاه بلدة تل أبيض التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، في شمال شرق سورية.

يأتي ذلك في ظل تجدد عمليات القصف لمناطق مختلفة تقع تحت سيطرة مليشيات "قوات سورية الديمقراطية" (قسد).

وذكرت شبكات محلية أن الطيران الحربي التركي شن غارتين جويتين في محيط مدينة تل أبيض، وسط محاولات للتوغل وجس النبض باتجاه مدينة تل أبيض.

كما لفتت المصادر إلى غارة تركية ثالثة استهدفت موقعًا للمليشيات الكردية في قرية العزيزية غرب مدينة رأس العين، واستهدفت المدفعية التركية قريتي السويدية والدهماء غرب رأس العين. 

كما طاول القصف المدفعي مخفر ملا عباس شمال بلدة القحطانية بريف القامشلي شرقي البلاد، فيما سقطت نحو 15 قذيفة على مناطق في حي قناة السويس ومناطق أخرى في القامشلي.

وتعرضت منطقة شيوخ غرب مدينة عين العرب (كوباني) لقصف صاروخي من قبل القوات التركية، مع تجدد الاشتباك بالأسلحة المتوسطة والثقيلة، بين حرس الحدود التركي و"قوات سورية الديمقراطية" (قسد) الموجودة في معبر الدرباسية. 

في المقابل، أعلنت متحدث باسم قوات سورية الديمقراطية، التي تضم فصائل كردية وعربية مدعومة أميركيًا، وترتكز على وحدات حماية الشعب الكردية، ليل الأربعاء، تصدي مقاتليه لهجوم بري شنته القوات التركية في شمال سورية.

وقال المسؤول الإعلامي، مصطفى بالي، في تغريدة على "تويتر" إن "قوات سورية الديمقراطية في تل أبيض تصدت لهجوم القوات التركية البري"، مضيفًا "ليس هناك أي تقدم حتى الآن".

وجاء ذلك بعيد إعلان تركيا بدء هجومها البري بالتعاون مع فصائل سورية موالية لها ضد المقاتلين الأكراد. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن توغل القوات التركية في قرى غرب تل أبيض.

هذا وقتل 15 شخصًا، بينهم ثمانية مدنيين، في القصف التركي على مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سورية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن، "أسفر القصف المدفعي المستمر عن مقتل ثمانية مدنيين، بينهم طفلان، وإصابة 13 بجروح، كما قتل سبعة عناصر من قوات سورية الديموقراطية وأصيب 28 غيرهم".

ودفع الهجوم التركي على مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد في شمال شرق سورية، آلاف المدنيين إلى النزوح، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال عبد الرحمن إن "النازحين من منطقة رأس العين يتوجهون جنوبًا نحو مدينة الحسكة، فيما يفر سكان قرى منطقة تل أبيض إلى المدينة" التي بقيت بمنأى من القصف.