إردوغان يرفض وقف إطلاق النار ويواصل العملية العسكرية بسورية

إردوغان يرفض وقف إطلاق النار ويواصل العملية العسكرية بسورية
(أ.ب.)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن بلاده ستواصل العملية العسكرية في شمال سورية، حتى "تطهير" المنطقة الممتدة من "منبج" السورية حتى بداية الحدود التركية مع العراق. جاء ذلك، الثلاثاء، في كلمة خلال القمة السابعة لـ"المجلس التركي"، للدول الناطقة بالتركية بالعاصمة الآذرية - باكو، وفي بيان صحافي لاحق.

وأضاف إردوغان: "خلال فترة قصيرة سنؤمن المنطقة الممتدة من منبج حتى بداية حدودنا مع العراق، لضمان عودة طوعية لمليون سوري إلى منازلهم في المرحلة الأولى ومليوني سوري في المرحلة الثانية".

ولفت إلى أن هدف العملية في سورية هو إبعاد المقاتلين الأكراد لمسافة تتجاوز 32 كيلومترا داخل سورية، مؤكدا أن بلاده لن تعلن عن وقف إطلاق النار في شمال سورية ولن تتفاوض مع تنظيمات "إرهابية"، وذلك ردا على طرح الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على أنقرة إنهاء العملية العسكرية والتفاوض مع الأكراد.

وذكر إردوغان في تصريحاته: "جاء مقترح أميركي يقول، فلتوقفوا إطلاق النار، ولنقم نحن بدور الوساطة من أجل التفاوض".

وتابع قائلا "قلت له (أي ترامب) أنه ليس من الصائب من حيث علم السياسية من  حيث قانون الحرب أن تقوم دولة مثل أمريكا بالتدخل في وساطة بين حليف لكم تركيا وبين تنظيم ب ي د/ي ب ك".

وأضاف الرئيس التركي: "والآن يحاولون وضعنا تحت ضغط، أما نحن فنقول إن هذه العملية فلا نستهدف سوى التنظيمات الإرهابية، والعملية مستمرة حتى تحقق أهدافها".

وبخصوص دخول جيش النظام السوري إلى مدينة منبج، قال إردوغان إن "دخول الجيش السوري ليس سلبيا، لكن ينبغي ألا يظل المتشددون هناك"، موضحا أن المحادثات مع روسيا وأميركا بشأن مدينتي عين العرب ومنبج في سورية ما زالت مستمرة.

وحول إمكانية فرض عقوبات على تركيا بسبب العملية العسكرية، قلل إردوغان من أهمية العقوبات الأميركية الأخيرة بحق تركيا، وذكر أن بلاده "باتت الآن دولة قادرة على الاعتماد على نفسها، وتؤمن نحو 70% من كافة احتياجاتها المتعلقة بالصناعات الدفاعية. فالأسلحة التي نستخدمها في مواجهة الإرهاب داخليًا وخارجيًا نحن ننتجها".

وردا على تهديدات وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، بشأن وقف بيع السلاح لتركيا، قال إردوغان "هذا رجل لا يعرف حدوده، وتهديده هذا لا يخيفنا فهم الخاسرون وليس نحن. وهذا الوزير لا يعرف السياسية، لأنه لو كان يعرفها لما تحدث بهذا الشكل".

وفي سياق العملية العسكرية في سورية، زعم إردوغان، باتصال هاتفي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين أن عملية "نبع السلام" التركية ستساهم في مكافحة الإرهاب والحفاظ على وحدة تراب سورية وإيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

كما وبحث الرئيسان العلاقات الثنائية بين بلديهما وقضايا إقليمية خلال الاتصال. وفق بيان عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، مساء الثلاثاء.

اقرأ/ي أيضًا | واشنطن تتهم مصرف تركي بانتهاك العقوبات على إيران