المرصد: 300 ألف نازح هربا من الهجوم التركي

المرصد: 300 ألف نازح هربا من الهجوم التركي
نازحون سوريون لدى وصولهم إلى مخيم بردرش قرب الموصل بشمال العراق، أمس (أ.ب.)

أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم، الخميس، أن أكثر من 300 ألف مدني في شمال شرق سورية نزحوا إلى مناطق أخرى، منذ بدء العملية العسكرية "نبع السلام" التي تشنها القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها، في التاسع من الشهر الحالي، ضد مناطق سيطرة المقاتلين الأكراد.

وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، لوكالة فرانس برس إن غالبية النازحين فروا من محافظة الحسكة، حيث تدور المعارك بين الطرفين في مناطق حدودية، بالإضافة الى منطقتي كوباني (عين العرب) ومنطقة تل أبيض في شمال البلاد.

ووفقا للمرصد، تحولت أربعون مدرسة في محافظة الحسكة إلى مراكز إيواء للنازحين، بينما لجأ كثيرون إلى منازل أقاربهم وآخرون يقيمون في العراء.

وتحذر الأمم المتحدة ومنظمات انسانية من ظروف صعبة يعيشها النازحون على وقع التقدم العسكري التركي المستمر منذ أكثر من أسبوع. وفر، وفق الأمم المتحدة، نحو ألف شخص إلى العراق المجاور.

وتهدف تركيا من العملية العسكرية إلى إبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها وإقامة منطقة عازلة تنقل اليها قسماً من 3.6 مليون لاجئ سوري موجودين على أراضيها. وباتت تسيطر على شريط حدودي على طول نحو 120 كيلومتراً، وفق المرصد، ويصل عمق المنطقة تحت سيطرتها إلى أكثر من ثلاثين كيلومتراً في بعض النقاط.

وتسبب الهجوم بمقتل 72 مدنياً على الأقل في شمال شرق سوريا، بحسب المرصد. وفي مواجهة التقدم التركي، طلب أكراد سورية، وبعد تخلي حليفتهم واشنطن عنهم، من قوات النظام الانتشار على طول الحدود. وباتت قوات النظام موجودة في مناطق عدة أبرزها منبج وكوباني وعين عيسى.

وأثار الهجوم التركي مواقف دولية منددة. ورغم ذلك، رفض الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الضغوط الدولية لحضه على وقف عمليته العسكرية، فيما أرسل الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، نائبه مايك بنس، ووزير خارجيته مايك بومبيو، الى أنقرة لإقناع تركيا بوقف إطلاق النار.

في غضون ذلك، قال القائد العسكري لقوات سورية الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، أمس، إن ترامب لم يعترض على اتفاق أبرمته "قسد"، التي يقودها الأكراد، مع النظام بادعاء حماية سورية من الهجوم التركي.

وأضاف عبيدي، في مقابلة مع تلفزيون "روناهي" الناطق بالكردية، أن روسيا ستضمن ذلك الاتفاق الذي سيمهد الطريق أمام حل سياسي يمكن أن يضمن حقوق الأكراد في سورية.

وتابع عبدي، الذي قال إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع ترامب، أن الاتفاق يلزم قوات النظام بالانتشار في أنحاء منطقة الحدود الشمالية الشرقية مع تركيا، وأن التقارير التي تحدثت عن تسليم "قسد" السيطرة على مناطقهم للقوات الحكومية غير صحيحة.

وقال عبدي إن القوات التي يقودها أكراد، والتي كانت الحليف الرئيسي لواشنطن في المعركة ضد تنظيم "داعش"، حولت اهتمامها الآن لصد الهجوم التركي.