تركيا تلوح بإمكانية استئناف العملية العسكرية في سورية

تركيا تلوح بإمكانية استئناف العملية العسكرية في سورية
(أ.ب.)

قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاوش أوغلو، إن بلاده قد تواصل حملتها العسكرية شمال سورية ضد القوات الكردية، في حال لم تكمل الولايات المتحدة وروسيا تنفيذ كل ما هو وارد في الاتفاقات بشأن هذه المنطقة.

جاء ذلك في إجابته على أسئلة النواب في جلسة لمناقشة موازنة وزارة الخارجية بالبرلمان، مساء الإثنين.

وقال الوزير التركي حسب ما نقلت عنه وكالة أنباء الأناضول "هل التزمتا بكل ما هو وارد في الاتفاقات؟ كلا لم تفعلا، ولكن عليهما القيام بذلك".

وكانت تركيا شنت هجوما عسكريا داخل الأراضي السورية مستهدفة قوات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها إرهابية، مع أنها متحالفة مع الولايات المتحدة في الحرب على تنظيم "داعش".

وإثر لقاءات منفصلة بين الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، من جهة ونظيريه الروسي، فلاديمير بوتين، والأميركي دونالد ترامب، تم التوصل إلى اتفاقين مع موسكو وواشنطن لسحب القوات الكردية من شمال شرق سورية.

وتابع الوزير التركي في كلمة ألقاها أمام لجنة برلمانية "في حال لم نحصل على النتيجة المرجوة سنقوم بما يلزم".

وتابع "علينا القضاء على التهديد الإرهابي الذي يدق أبوابنا".

وأشار تشاوش أوغلو بكلمته إلى الجهود التي يبذلها المسؤولون الأميركيون والأتراك لضمان انسحاب الميلشيات الكردية من شمال شرق سورية، بعد التهديدات المتعددة التي وجهها إردوغان منذ العام 2018 بالتدخل عسكريا.

وتصنف أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية منظمة "إرهابية" مرتبطة بحزب العمال الكردستاني الذي يحارب الدولة التركية منذ عام 1984.

وشددت أنقرة على أنها لن تسمح لتنظيم "داعش" بالعودة بأي شكل.

وأشار تشاوش أوغلو أيضا إلى أن تركيا كانت قد اعتقلت إسماعيل علوان سلمان العيثاوي الذي كان مساعدا لزعيم تنظيم "داعش" أبي بكر البغدادي، وسلمته إلى السلطات العراقية.

وقال تشاوش أوغلو "لقد ألقينا القبض عليه وسلمناه إلى العراق، وهو الذي دل على مكان البغدادي وأين كان يختبئ".

وقتل البغدادي في عملية للقوات الخاصة الأميركية في سورية الشهر الماضي، فيما اعتقل العيثاوي في تركيا وأعيد إلى العراق في شباط/فبراير عام 2018.

وفي 9 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية عسكرية في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سورية، تستهدف التنظيمات المسلحة من الأكراد و"داعش"، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.