هل أجهض الدستور السوري الجديد؟

هل أجهض الدستور السوري الجديد؟
المبعوث الأممي إلى سورية، غير بيدرسون(أ ب)

فشلت الأطراف السورية من النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني اليوم، الجمعة، في التوصل إلى اتفاق على جدول أعمال الهيئة المصغرة للجنة الدستورية، ما أدى إلى فشل انعقادها في اليوم الأخير من أعمال الجولة الثانية لها في جنيف.

وغادر وفد النظام مقر الأمم المتحدة أولا، تلته بقية الوفود، دون التئام اللجنة الدستورية في الهيئة المصغرة المكونة من 45 عضوا، بشكل متواز من النظام والمعارضة ومنظمات المجتمع المدني.

ولم يتم تأكيد موعد الجولة الجديدة، التي حددت سابقا في 16 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، حيث ستستمر المساعي واللقاءات بين الأطراف السورية والدولية، من أجل التوافق على جدول الأعمال.

وقدمت المعارضة 5 مقترحات لبدء الحديث عن المضمونات الدستورية، فيما تحدث النظام عن اثنين فقط، هما الركائز الأساسية، وهي موضوعات سياسية، أو الاجتماع دون أجندة أعمال وتحديدها داخل الاجتماع، وهو ما رفضته المعارضة.

وفي تصريح صحافي، قال المبعوث الأممي إلى سورية، غير بيدرسون، إنهم اختتموا "الدورة الثانية للجنة الدستورية، ولم يكن من الممكن الدعوة إلى عقد اجتماع المجموعة المصغرة، لأنه لم يكن هناك اتفاق على جدول الأعمال".

وأضاف أن "تحدث إليّ الرئيسان المشتركان (عن النظام أحمد الكزبري، وعن المعارضة هادي البحرة)، خلال الأسبوع لشرح مواقفهما المختلفة، لكن النظام الداخلي الأساسي، ينص على أن الرئيسين المشتركين سيعملان على توافق الآراء، والاتفاق على جدول الأعمال، وهذا لم يكن ممكنا".

واستدرك بيدرسون أن "مناقشات جدول الأعمال ليست شيئا غير نموذجي، والخلاف حول قضايا مثل هذه أمر عادي لكل عملية، كانت لدينا عدة جولات من المناقشات كل يوم مع الرئيسين المشتركين، وأجريا مناقشات جيدة ومهنية جادة، ونحن نحاول التوصل إلى توافق في الآراء".

وختم المبعوث الأممي بقوله "لم نصل إلى هناك بعد، لذا طلبت من الرئيسين المشتركين، أنه عندما يعودان إلى مقر إقامتهما، أن يواصلا العمل على هذا الأمر وسأعود إليهما قريبا، وبناء على ذلك، نأمل أن نتمكن من اختتام هذه المناقشات حول موعد انعقاد الجلسة التالية".