مجزرة روسية جديدة: مقتل 8 مدنيين بقصف على إدلب

مجزرة روسية جديدة: مقتل 8 مدنيين بقصف على إدلب
سوريون يفرون من معرة النعمان هربا من القصف روسيا والنظام، أمس (أ.ب.)

ارتكبت روسيا مجزرة جديدة بحق المدنيين السوريين اليوم، الثلاثاء، بقتل ثمانية مدنيين على الأقل بينهم خمسة أطفال وامرأة في غارات جوية شنها الطيران الحربي الروسي على قرية تؤوي نازحين في شمال غرب سورية.

وقال المرصد إن الغارات استهدفت قرية جوباس على أطراف بلدة سراقب في ريف إدلب الشرقي، وأن القتلى نازحون لجأوا إلى مدرسة القرية ونواحيها.

وكثفت قوات النظام السوري بدعم من القوات الجوية الروسية، منذ 16 كانون الأول/ديسمبر الحالي، القصف على هذه المنطقة بينما تخوض معارك عنيفة ضد جماعات جهادية وفصائل مقاتلة معارضة.

ومنذ يوم الخميس الماضي، سيطرت قوات النظام على 46 قرية في المنطقة، وفق المرصد، وباتت قريبة من من مدينة معرة النعمان في جنوب إدلب. وصرح مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، بأن "قوات النظام تبعد الآن أربعة كيلومترات عن معرة النعمان".

وقال المرصد أن الجهاديين والمقاتلين المعارضين استعادوا، اليوم، السيطرة على قرية تل مناس وقرية أخرى مجاورة. وتسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا) على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي ونواحيها ثلاثة ملايين شخص، نحو نصفهم نازحون من مناطق أخرى. وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً.

ويعتبر النظام السوري، الذي يسيطر على أكثر من 70% من الأراضي السوري، أن معركة إدلب ستحسم الوضع في سوريا.

وشنت القوات السورية بدعم من روسيا هجومًا واسعاً بين شهري نيسان/أبريل وآب/أغسطس في المحافظة، أسفر عن مقتل ألف مدني، وفقًا للمرصد، وعن نزوح 400 ألف شخص وفق الأمم المتحدة، قبل بدء سريان هدنة في نهاية آب/أغسطس الماضي.

لكن القصف والمعارك البرية استمرت رغم وقف إطلاق النار، مما أسفر عن مقتل عدة مئات من المدنيين والمقاتلين.

وشهدت العمليات العسكرية التي يشنها النظام وحليفه الروسي تصعيدا ملحوظا، منذ الثلاثاء الماضي، وتركز في منطقة معرة النعمان وريفها ومنطقة سراقب. ووفقا للمرصد، فإن مروحيات النظام ألقت ما لا يقل عن 313 برميلا متفجرا، كما شن طيران النظام الحربي أكثر من 309 غارات جوية، فيما استهدفت طائرات حربية روسية المنطقة بـ287 غارة جوية على الأقل، في حين أطلقت قوات ما لا يقل عن 2550 قذيفة وصاروخ.

وقال المرصد إن هذه الضربات الجوية والبرية تسببت بمقتل 78 مدنيا بينهم 17 مواطنة و13 طفلا.

كما رصد المرصد السوري خلال الفترة ذاتها نزوح ما لا يقل عن 41 ألف مدني من مدنهم وبلداتهم وقراهم نتيجة التصعيد الذي يعد أحد أعنف حالات التصعيد التي شهدتها المنطقة، وبذلك يرتفع عدد النازحين منذ مطلع الشهر الجاري لأكثر من 100 ألف مدني.

وجرت عملية النزوح من ريف معرة النعمان الشرقي، بالإضافة لبلدات وقرى جبل الزاوية جنوب مدينة إدلب، وقرى واقعة شرق بلدة سراقب بالقطاع الشرقي من الريف الإدلبي.

وبلغ عدد من القتلى منذُ اتفاق "بوتين-أردوغان" الأخير، في 31 آب/أغسطس الفائت، وحتى اليوم، 1194 مدنيا بينهم مئات الأطفال والنساء.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص