هدنة إدلب: النظام يواصل خرقها والراعيان الرئيسيان يجتمعان الأحد

هدنة إدلب: النظام يواصل خرقها والراعيان الرئيسيان يجتمعان الأحد
(أ ب)

صعّد النظام السوري من هجماته المتواصلة شمالي سورية، رغم وقف إطلاق النار، ما أسفر عن مقتل مدنيين على الأقل، ونزح نحو 13 ألف مدني، اليوم الخميس، في المقابل، يجتمع الراعيان الأساسيان للهدنة، الرئيس التركي ونظيره الروسي، يوم الأحد المقبل، لبحث المعارك الأخيرة التي وقعت في محافظة إدلب.

بدورها، أدانت مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، استمرار الهجمات على إدلب، رغم سريان وقف إطلاق النار، ودعت إلى وقف الهجمات، وحماية جميع المدنيين والبنى التحتية المدنية.

وقال مرصد تعقب حركة الطيران التابع للمعارضة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن مقاتلة روسية قصفت مدينة الأتارب وقرى عنجارة وكفر ناها والقاسمية بريف حلب الغربي.

وأفادت مصادر في الدفاع المدني، أن امرأة وطفل قتلوا في القصف على قرية كفرناها. وفي سماء ريف حلب الغربي، يحلق طيران الاستطلاع التابع للنظام وحلفائه، بشكل كثيف.

وبحسب معلومات أوردتها وكالة "الأناضول" نقلا عن "جمعية منسقو الاستجابة" في الشمال السوري، فإن 12 ألف و884 مدني نزحوا من قرى وبلدات ريف حلب الغربي هربًا من القصف.

وتوجه النازحون الذين يشكلون ألفين و386 عائلة، إلى المناطق الحدودية مع تركيا التي امتلأت خلال الأسابيع الماضية بالنازحين بعد أن شهدت المنطقة تصعيدًا كبيرا.

إردوغان سيبحث الأحد مع بوتين الأوضاع في إدلب

هذا، وأعلن الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، اليوم، أنه سيبحث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، هذا الأسبوع، في مؤتمر برلين، المعارك الأخيرة التي وقعت في محافظة إدلب، وقال الرئيس التركي للصحافيين في إسطنبول "أنوي مناقشة هذه (المعارك) بإسهاب مع بوتين في برلين. التطورات الأخيرة في إدلب تثير القلق".

وقُتل عشرات المقاتلين والمدنيين الأربعاء والخميس، في معارك خلال هجوم لقوات النظام على الرغم من هدنة تم التوصل إليها بين روسيا وتركيا، فيما قتل 15 مدنيا وجرح 50 آخرين، في قصف للنظام السوري على المنطقة شاركت فيه طائرات حربية روسية.

واتّهم إردوغان حكومة الرئيس السوري، بشار الأسد، بـ"الكذب" والادعاء بأن المدنيين الذين قتلوا في إدلب هم إرهابيون. وقال الرئيس التركي إن "النظام السوري أثبت أنه غير ملتزم بوقف إطلاق النار في منطقة إدلب"، وفق ما أوردت وكالة أنباء تركيا.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن إردوغان قوله إن "الحجة جاهزة دائما، وهي ‘الإرهابيون يفعلون كذا وكذا‘ (...) هذا كله كذب. هل يعقل أن يكون هناك إرهابيون من الأطفال بعمر 3 و4 و5 سنوات والأمهات".

كذلك نقلت عنه الوكالة التركية نيّته طرح قضية إدلب بشكل مفصل خلال مؤتمر برلين، والوقوف عليها خلال اللقاءات الثنائية أيضا. علما بأنه خلال السنوات الأخيرة عملت روسيا مع تركيا بتنسيق وثيق في سورية على الرغم من دعمهما أطرافا متحاربة.

مفوضية حقوق الإنسان تدين استمرار الهجمات على إدلب

ومن جانبها، قالت مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان صادر عن مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، "بالتأكيد نشجّع المساعي لإيقاف إطلاق النار، لكن هذا الاتفاق قد فشل أيضًا في حماية المدنيّين، كما حدث ضمن اتّفاقات سابقة لوقف إطلاق النار".

وأضافت: "قتل المدنيين في هجمات صاروخية جوية وبرية أمر مثير للقلق. يتعرض النساء والرجال والأطفال للقتل والتشويه بسبب أعمال القصف الهوجاء". وأشار البيان إلى أنّ مكتب الأمم المتحدة لحقوق الانسان، وثّق مقتل 1506 مدنيين، من بينهم 293 امرأة و433 طفلاً، في الفترة الممتدّة من 29 نيسان/ أبريل 2019 و15 كانون الثاني/ يناير 2020 في محافظة إدلب.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"