إدلب: مقتل عشرين مدنيا في قصف للنظام سعيًا للسيطرة على طريق رئيسية

إدلب: مقتل عشرين مدنيا في قصف للنظام سعيًا للسيطرة على طريق رئيسية
(أ ب)

قتل عشرون مدنيًا على الأقل، يوم الأحد، في شمال غرب سورية، حيث باتت قوات النظام على وشك السيطرة على الطريق الدولي حلب - دمشق، ولم يبق أمامها سوى كيلومترين فقط لاستعادته كاملاً إثر تقدم جديد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وأفاد المرصد أن 14 مدنيا قتلوا في غارات روسية بينهم تسعة في قرية كفرنوران في ريف حلب الغربي. وقتل خمسة مدنيين آخرين في غارات جوية للنظام، أربعة منهم بسقوط براميل متفجرة على بلدة الأتارب غرب حلب.

كذلك، قتل مدني في قصف مدفعي على مدينة جسر الشغور جنوب محافظة ادلب، وفق المصدر نفسه. وقال مدير المرصد، رامي عبد الرحمن، إن هذه الحصيلة نتيجة "تكثيف الضربات الجوية" الروسية والسورية مساء، وخصوصا في المنطقة التي لا تزال تحت سيطرة الجهاديين والفصائل المعارضة في محاذاة القسم الأخير من طريق "إم 5".

ويبلغ طول هذا القسم كيلومترين ويقع غرب محافظة ادلب. وتربط هذه الطريق الرئيسية جنوب البلاد بمدينة حلب شمالا مرورا بدمشق. وأضاف عبد الرحمن "حققت قوات النظام تقدمًا جديدًا الأحد، وسيطرت على عدد من القرى قرب الطريق" في ريف حلب الجنوبي الغربي.

وتُعد استعادة هذا الطريق الذي يعرف باسم "الإم 5"، الهدف الأبرز للنظام في دمشق حاليًا، وقد سيطرت على الجزء الأكبر منه تدريجيًا خلال هجمات عسكرية على مر السنوات الماضية.

ومنذ بدء الهجوم، سيطرت قوات النظام على عشرات المدن والبلدات في ريفي إدلب وحلب، آخرها مدينة سراقب، أمس، السبت، والتي يمر منها الطريق الدولي في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

واستعادت قوات النظام قبل يومين كامل الجزء من الطريق الذي يمر من محافظة إدلب، وتركز منذ ذلك الحين عملياتها على ريف حلب الجنوبي الغربي، وفق المرصد.

نقطة عسكرية تركية جديدة قرب إدلب

وعلى صلة، أنشأ الجيش التركي، اليوم، نقطة عسكرية على تلة إستراتيجية، قرب مدينة إدلب، شمال غربي سورية، فيما يشهد ريف حلب الغربي مواجهات مستمرة بين قوات النظام وفصائل المعارضة المسلّحة.

ونشر الجيش التركي، صباح اليوم، قواته على تلة قرب قرية قميناس، جنوب شرقي مدينة إدلب، التي باتت قوات النظام قريبة منها.

ولفت مراقبون إلى أن وجود النقطة الجديدة في هذا الموقع يعزّز ما تم تداوله عن اتفاق ضمني بين تركيا وروسيا، ينص على السماح لقوات النظام بالسيطرة على الطريقين الدوليين "إم 5" و"إم 4"، إذ يمر الأخير جنوبي النقطة.

ومحافظة إدلب ومحيطها مشمولان باتفاق روسي تركي يعود إلى العام 2018 نص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مواقع سيطرة قوات النظام والفصائل، وعلى فتح طريقين دوليين، بينهما طريق حلب - دمشق. إلا أن الاتفاق لم يُنفذ كون أي انسحابات للفصائل المقاتلة لم تحصل، فيما استأنف النظام هجماتها على مراحل.

ودفع التصعيد العسكري من بداية كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بـ586 ألف شخص إلى النزوح من مناطق التصعيد في إدلب وحلب باتجاه مناطق أكثر أمناً، وفق الأمم المتحدة. كما أسفر الهجوم عن مقتل أكثر من 300 مدني، بحسب حصيلة للمرصد.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"