معركة إدلب: المعارضة توقف تقدم النظام والجيش التركي يتأهب

معركة إدلب: المعارضة توقف تقدم النظام والجيش التركي يتأهب
(أ.ب.)

أفشلت قوات فصائل مسلحة للمعارضة السورية تقدم لقوات النظام، بعد أن شنت هجوما مضادا حال دون سيطرت هذه القوات على عدة أحياء من بلدة النيرب في ريف إدلب، يأتي ذلك، بعد فشل المفاوضات التركية الروسية حول إدلب وترقب إعلان أنقرة خطوات جديدة.

ووجهت أنقرة، أمس الثلاثاء، إنذارا جديدا لدمشق في حال شنت هجوما آخر ضد قواتها المنتشرة في محافظة إدلب، حيث قتل طياران سوريان جراء إسقاط مروحيتهما في حادث نسبه المرصد السوري لحقوق الإنسان للقوات التركية.

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إنه سيكشف، اليوم الأربعاء، عن الخطوات التي ستتخذها بلاده بشأن التطورات في إدلب.

وأكد إردوغان خلال كلمة له في أنقرة، أن القوات التركية ردت على هجمات قوات النظام السوري وكبدتها خسائر كبيرة، وأنها لن تتوقف عند هذا الحد.

وأضاف "نال النظام عقابه، لكن ذلك لا يكفي، ستكون هناك تتمة. كلما هاجموا جنودنا، سيدفعون الثمن غاليا، غاليا جدا".

وفي المقابل أكدت القيادة العامة للجيش السوري في بيان "استعدادها للرد على اعتداءات قوات المحتل التركي"، مضيفة "عمد النظام التركي إلى زج حشود عسكرية جديدة وتصعيد عدوانه بشكل مكثف" واستهدف "نقاط تمركز الوحدات العسكرية بالقذائف الصاروخية".

واتهم الجيش السوري أنقرة بمحاولة وقف تقدمه و"منع انهيار التنظيمات الإرهابية".

وحققت قوات النظام، أمس الثلاثاء، هدفا طال انتظاره بسيطرتها، للمرة الأولى منذ العام 2012، على كامل طريق حلب -دمشق الدولي.

وبعد أسابيع من القصف والمعارك، تشهد المنطقة منذ بداية الأسبوع الماضي، توترا ميدانيا قل مثيله بين أنقرة ودمشق تخللته مواجهات أوقعت قتلى بين الطرفين.

وأرسلت تركيا مؤخرا تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة تتألف من مئات الآليات العسكرية، دخل القسم الأكبر منها بعد تبادل لإطلاق النار قبل أسبوع بين القوات التركية والسورية خلف أكثر من 20 قتيلا من الطرفين، بينهم ثمانية أتراك.

وسعيا لاحتواء المعارك في إدلب، تشهد الأيام الأخيرة تحركات أميركية وروسية وزيارات لتركيا، حيث أكد المبعوث الأميركي الخاص بسورية جيمس جيفري، أن زيارته لتركيا تستهدف مناقشة آخر التطورات وتقديم الدعم لتركيا.

وذكرت السفارة الأميركية لدى أنقرة في تغريدة على تويتر، أن السفير جيفري سيبحث مع كبار المسؤولين الأتراك ما سمته الهجوم العسكري المزعزع للاستقرار الذي يقوم به نظام الأسد المدعوم من روسيا في إدلب، والتعاون للوصول إلى حل سياسي للصراع السوري.

وفي الجانب الروسي، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيبحث هاتفيا مع نظيره التركي الوضع في سورية، في ظل تصاعد التوتر في محافظة إدلب.

وأشار بيسكوف إلى أن الرئيسين بوتين وإردوغان لا يخططان للاجتماع بعد في ضوء تفاقم الوضع في إدلب.

وكانت روسيا دعت في وقت سابق إلى وقف الهجمات على القوات السورية والروسية في إدلب، والالتزام بالاتفاقات التي أبرمتها روسيا مع تركيا بشأن الصراع هناك.

وفي كانون الأول/ديسمبر، بدأت قوات النظام بدعم روسي هجوما واسعا في مناطق في إدلب وجوارها تسيطر عليها هيئة تحرير الشام وفصائل أخرى معارضة أقل نفوذا، دفع بنحو 700 ألف شخص للنزوح عنها. كما أسفر عن سقوط مئات القتلى، آخرهم 12 مدنيا، أمس الثلاثاء.

ونبه منسق السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إلى أن أكثر من مليون مدني نزحوا من إدلب منذ بدء العمليات العسكرية العام الماضي.