سورية: الجيش التركي يعلن إسقاط طائرتين حربيتين للنظام

سورية: الجيش التركي يعلن إسقاط طائرتين حربيتين للنظام
قوات تركية عند الحدود مع سورية، منتصف شباط/ فبراير الفائت (أ.ب.)

أعلنت وزارة الدفاع التركية، في بيان، اليوم الأحد، إسقاط طائرتين حربيتين للنظام السوري من طراز "سوخوي 24"، إثر مهاجمتهما طائرات حربية تركية، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وذكرت الوزارة أن القوات التركية دمرت 3 منظومات دفاع جوي للنظام السوري، بينها واحدة تسببت في سقوط طائرة تركية مسيرة في إدلب.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت تركيا أنها بدأت عملية عسكرية واسعة في سورية. وقال وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، إن "عملية درع الربيع" ضد قوات النظام السوري في محافظة إدلب، "بدأت عقب الاعتداء الغادر على القوات التركية 27 شباط/ فبراير الماضي".

وأضاف أكار، في تصريح للصحفيين في ولاية هطاي، أن عملية "درع الربيع، مستمرة بنجاح".

وقال إنه "تم تحييد 2212 عنصرا تابعا للنظام السوري، وتدمير طائرة مسيرة و8 مروحيات و103 دبابات و72 مدفعية وراجمة صواريخ و3 أنظمة دفاع جوي لغاية اليوم".

وأضاف أكار أنه "لا نية لدينا للتصادم مع روسيا، هدفنا هو إنهاء مجازر النظام ووضع حد للتطرف والهجرة"، وأن بلاده "تنتظر من روسيا استخدام نفوذها لوقف هجمات النظام وإجباره على الانسحاب إلى حدود اتفاقية سوتشي".

وتابع أنه "لا يساور أحد الشك أننا سنرد ضمن حق الدفاع المشروع على كافة الهجمات ضد نقاط المراقبة والوحدات التركية في إدلب. وهدفنا الوحيد في إدلب هو عناصر النظام السوري المعتدية على قواتنا المسلحة، وذلك في إطار الدفاع المشروع عن النفس".

وكان الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، قال أمس، إنه طلب من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن تتنحى روسيا جانبا في سورية وتترك لتركيا التعامل مع قوات النظام بمفردها، وذلك بعد مقتل 34 جنديا تركيا الأسبوع الماضي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن طائرات حربية سورية وروسية واصلت، أمس، شن هجمات جوية على مدينة سراقب في إدلب. وتقع سراقب على طريق دولي رئيسي وتركزت فيها المعارك في الأيام الماضية.

وبدأت قوات النظام السوري هجوما كبيرا، بغطاء جوي روسي، في محافظة إدلب، وتعد آخر منطقة متبقية في أيدي مقاتلي المعارضة المدعومين من أنقرة.

وقال المرصد السوري إن هجمات تركية جديدة بطائرات مسيرة، أمس، أسفرت عن مقتل 26 من الموالين للنظام في محيط إدلب وريف حلب.

نازحون سوريون ينتقلون من تركيا إلى اليونان، أمس (أ.ب.)

وقال إردوغان، في اسطنبول، إنه طلب من بوتين خلال اتصال هاتفي التنحي جانبا وترك أنقرة "تفعل ما هو ضروري" مع النظام السوري بمفردها. وأضاف أن تركيا لا تنوي مغادرة سورية في الوقت الحالي، وأنه "ذهبنا إلى هناك لأننا تلقينا دعوة من شعب سورية. لا ننوي المغادرة قبل أن يقول شعب سورية: حسنا.. تم ذلك".

وبعد مقتل 33 من جنودها، يوم الخميس الماضي، قالت تركيا إنها ستسمح للمهاجرين الذين تستضيفهم بالعبور بكل حرية إلى أوروبا. وقتل جندي تركي آخر، أول من أمس الجمعة، ليرتفع العدد الإجمالي للخسائر في صفوف القوات التركية هذا الشهر إلى 55 قتيلا.

وتستضيف تركيا نحو 3.7 مليون لاجئ سوري، إضافة لاستضافتها للاجئين من أفغانستان وإيران والمغرب وجنسيات أخرى. وحذرت تركيا من أنها لن تتمكن من استقبال موجة لاجئين جديدة من إدلب، التي نزح من منطقتها ما يقرب مليون مدني سوري بسبب هجمات النظام، منذ كانون الأول،ديسمبر الماضي، إلى مناطق بمحاذاة الحدود التركية في طقس شتوي قارس فيما قد تكون أسوأ أزمة إنسانية في الصراع.

وقال إردوغان، أمس، إن 18 ألف مهاجر عبروا الحدود إلى أوروبا من تركيا منذ فتح الأبواب، دون أن يقدم دليلا، مضيفا أن العدد قد يرتفع. وأضاف أنه "لن نغلق هذه الأبواب في الفترة المقبلة وسيستمر هذا. لماذا؟ على الاتحاد الأوروبي الوفاء بوعوده. ليس علينا الاعتناء بكل هؤلاء المهاجرين، وإطعامهم".

وتعهدت اليونان وبلغاريا، البلدان العضوان بالاتحاد الأوروبي والمجاوران لتركيا، بعدم السماح بدخول المهاجرين. وأطلقت الشرطة اليونانية، أمس، الغاز المسيل للدموع صوب المهاجرين الذين احتشدوا على حدودها مع تركيا مطالبين بالدخول.