كارثة إنسانية قد تعصف بمخيمات النازحين السوريين بسبب كورونا

كارثة إنسانية قد تعصف بمخيمات النازحين السوريين بسبب كورونا
توزيع منشورات مع تعليمات وقائية لتجنب الإصابة بالفيروس بسورية (أ ب)

حذّرت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (İHH)، اليوم الأحد، من كارثة إنسانية قد تعصف بالمدنيين السوريين في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد، في حال انتقال عدوى وباء كورونا إلى مخميات النازحين البدائية التي يكاد الحفاظ فيها على التباعد الاجتماعي يكون معدوما، لافتة إلى أنه يجب حماية قرابة مليون نازح يقطنون في مخيمات بدائية بريفي محافظتي إدلب وحلب.

ونقلت "الأناضول" عن نائب رئيس الهيئة، أرهان يَمَلَك، القول، إن هناك ضرورة لاتخاذ التدابير اللازمة لوقايتهم من وباء محتمل، مُشيرا إلى أن هؤلاء المدنيين هم بالأصل ضحايا الحرب الداخلية،وأي وباء محتمل سيزيد معاناتهم أضعافا مضاعفة.

وأوضح يَمَلَك أنه طوال عقد من الحرب المستمرة في سورية، ظهر العديد من المخيمات البدائية العشوائية في مختلف المناطق بالبلاد، وبالتالي فإن تدابير الحفاظ على مسافة التباعد الاجتماعي يكاد يكون مستحيلا، مما قد يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية خلال فترة وجيزة.

وأضاف أنه إلى جانب ذلك وصل نقص المستلزمات والكوادر الطبية في المناطق المدنية الخارجة عن سيطرة النظام، إلى مستوى خطير جدا.

وشدد على أنه "قد يتأثر عدد كبير من المدنيين الذين يعيشون في هذه المناطق من تفشي وباء محتمل".

وأكد أن 4 مستشفيات فقط في المناطق التي يعيش فيها المدنيون السوريون من ضحايا الحرب، تقدم خدمات الرعاية الصحية لـ5 ملايين شخص، ما يشكل عبئا كبيرا على هذه المستشفيات التي لا تستطيع بطبيعة الحال تقديم الرعاية الكافية لجميع المرضى.

وقال هناك 1.4 طبيب فقط لكل 10 آلاف شخص في إدلب، بينهم أطباء لا يملكون الخبرة، سيما وأنهم دخلوا السلك الصحي في بيئة الحرب.

وأكد أن الهيئة تعد نفسها لأسوأ سيناريو قد يحدث في هذه المناطق، حيث تخطط لتشييد مستشفى ميداني، ومكان للعزل الصحي، في حال ظهور فيروس كورونا بين المدنيين النازحين في المخيمات.

وحتى الأحد، لم يصدر بيان عن المنظمات الإغاثية المحلية أو الدولية، حول تسجيل أي إصابة بفيروس كورونا في المناطق الخارجة عن سيطرة نظام الأسد، بريفي إدلب وحلب أو منطقة عملية "نبع السلام" بريف محافظة الرقة؛ في حين أن النظام أعلن عن 19 إصابة، بينها حالتا وفاة.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ